الغريب بقلم محمد مصطفى
الغريب
راح يجمع أحلاما
ثم يبعثرها
ما عاد بعد اليوم يذكرها
كل الطرقات متاهات
غريبا كلما حط بأرض
تراه ينكرها
هذا الفتي اعرفه طفلًا
وكل المدينة من أولها
لآخرها
قالوا عارفا له سرًّا
وأشياء يخفيها ويسترها
يمشي وفى عينيه أسئلة
تاهت به الدنيا وأبحرها
إن مد يده يوما يغازلها
عادت يد الأيام تكسرها
فيه البراءة رغم قسوته
لكن قسوة زمانه تغيرها
لا الليل يطفئ أوجاعه
ولا الشمس سوف تبصرها
نسج حول القلب أسيجة
فكيف للريح تعصف وتعبرها
وحيدا لم يسمع سوى قلقه
يسرى بروح الليل يسهرها
تتوه في الدروب وجهته
فالتيه أوسع مما تصورها

تعليقات
إرسال تعليق