قنديل من حرآء بقلم د.عبدالرحمن عيسي
قنديلٌ من حراء """"""""""""""" من قفارِ البيدِ، من صمتِ الهجيرْ بزغَ النورُ كما ينبثقُ الماءُ النميرْ مطرٌ يغسلُ لَوثَ الروحِ في عُتَمِ السنينْ أيها الساري بمصباحِ اليقينْ يا نبيّاً صاغَ من دمعِ المساكينِ طعاماً ورداءً يسترُ العُريَ ويقري الجائعينْ! هاهما عيناكَ مشكاتا ضياءٍ وبهاءٍ يبسمانِ فتذوبُ القسوةُ السوداءُ في قلبِ العنودْ وتسيلُ الرحمةُ البيضاءُ كالأنهارِ في جدبِ الصدورْ يا سلوكاً صاغَهُ القرآنُ نورْ أنتَ لم تجرحْ بكفّيكَ جَناحاً أو فؤادْ كنتَ تمشي.. والبلادْ تغتدي خضراءَ إنْ مَسَّتْ خُطاكَ النيِّراتْ تربةَ الأرضِ المَواتْ كنتَ عفواً.. حينما يُستعذَبُ الثأرُ المَريرْ كنتَ صبراً.. لم ينل منه عواءٌ وزئيرْ! عَرَقٌ من جبهةِ الطُّهرِ جرى قطرةً.. قطرةً فأحيا رَمَمَ العهدِ الخَرِبْ ودعا الإنسانَ: أنْ قُمْ واقترِبْ! ما تَباهيتَ بقصرٍ أو سريرْ بلْ ببُردٍ وحصيرْ أنتَ يا منْ تفرشُ الحبَّ بساطاً لليتامى وتُعِيدُ البسمةَ الخرساءَ في ثغرِ الحزانى أيُّ خُلقٍ هو خُلقُكْ؟ أيُّ كفٍّ هي كفُّكْ؟ تنثرُ الحُبَّ أماناً وسلا...