(النحاتان والمنحوتة) من صَلادَةِ الحَجَرِ، نُعِيدُ صِياغَةَ الجَمالِ، يَدِي في يَدِكِ، نَحتاً لا يَعرفُ الكَلَلَ، نُزيلُ الغُبارَ، ونكشفُ عن القلبِ السُّلالِ، أُشَكِّلُ فيكِ رقةً، وبهاءً، وجَلَلَ، وتصقلينَ فيَّ صبراً، وروحاً، وأَمَلَ. تتساقطُ منَّا الأقنعةُ والمظهرُ الزائفُ، نظاراتُ التخفي، وشاربٌ ليسَ بالحَنونِ، وشفاهٌ مَصبوغةٌ تُخادِعُ كلَّ عارِفِ، وحقيبةُ السَّفَرِ المُثقَلَةِ بالديونِ، والنقودُ التي تسلُبُ منَّا السكونَ. نَذَرَها خَلفَنا، ليبقى الجوهرُ النَّقيُّ، حُبّاً تَجَرَّدَ من كُلِّ زيفٍ ومظهرِ، في مرآةِ حبِّنا، نرى الحقيقيَّ، الوفيَّ، نحنُ النَّحاتانِ، ونحنُ التِّمثالُ الأنورُ، صَنَعنا بعضَنا، والحبُّ بنا تَجَذَّرَ وفي كلِّ ضَرْبَةِ إِزْمِيلٍ تُولَدُ الحَياةُ، تَتَلاشَى المَخاوِفُ، وتَمُوتُ المَآساةُ، نَصُوغُ عَهْداً لا تَطالُهُ الشُّبُهاتُ، فَلَسْنا مجَرَّدَ حجَرٍ يُغَادِرُهُ الجَفاءُ، بَلْ حِكايَةُ نُورٍ، خَطَّها العِشْقُ والوَفاءُ. فَانْظُرْ إليَّ... تَرَ نَفْسَكَ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ، وأَنْظُرُ إِليكِ... فَأَجدُكِ رُوحِيَ الرَّاوِيَةَ، اكْتَمَلَتْ مَلامِحُنا، وف...