المشاركات

اللحظة الحاسمة بقلم ماهر اللطيف

صورة
 اللحظة الحاسمة بقلم :ماهر اللطيف /تونس اقتربنا منها مسرعين. لم نفكر… فقط تحركنا. قفز فهد وأمسك بها في اللحظة الأخيرة، جذبها بعنف إلى الخلف. سقطت على ظهرها، وارتطم رأسها بالأرض. انقطع صوتها فجأة، وكادت تغيب عن الوعي. تراجعنا خطوة… وقد تسلّل الرعب إلى وجوهنا. فتحت عينيها بصعوبة. كان وجهها شاحبًا كأن الدم هجره منذ زمن. طلبت ماءً. ارتجفت يدها وهي تمسك الكأس. ثم قالت بصوت مكسور: "لماذا…؟ لماذا منعتموني؟ كنت سأرمي نفسي… وأنتهي. أنا لا أجيد السباحة… كنت سأرتاح." لم نُجب. ساعدناها على الجلوس على حافة ممشى الجسر. كانت تتنفس كأنها خارجة من غرقٍ مؤجل. قالت بعد صمت:  – انتهت حياتي… لم يعد هناك ما يُخيف. قلت بهدوء:  – لا تقولي ذلك… اذكري الله. لا شيء يستحق أن نخسر كل شيء من أجله. نظرت إليّ نظرة قاسية، وقالت:  – من يده في النار… لا يفهمه من يده في الماء. ابتلعت كلماتي… ثم قلت:  – صحيح… لكن لا نُسلّم أنفسنا للنار. أدارت وجهها عنا. وساد صمت ثقيل… قطعه أذان الظهر. بعدها… بدأت الحكاية التي استمدتها من ذاكرتها: تزوجت منذ عشر سنوات من حب عمرها. كانت الحياة تضحك لها. أنجبت سمر وسم...

قصة قصيرة ماذا ينتظرني بقلم عبد النبي عياد

صورة
 قصة قصيرة  ماذا ينتظرنى  فى تلك الصحراء البعيدة ضلت خطواتى المبعثرة طريقها؛ لم تكن تلك الدروب الممتدة داخل جوف الصحراء تهدى أى عابر إلى مقصده سوى تلك التى يتجولها مراراً ففى المفترق وقفت أتأمل؛ ألملم أشيائى المبعثرة بداخلى؛ فلم أسمع سوى صفير الرياح. ولكن ما هذا؟إنه صوت غريب قادم من هذا الإتجاه إنه أشبه بصوت الناى؛ هل يمكن أن يكون هناك أحد فى هذا الفضاء الفسيح؟ ولكن لابد لى أن أتبع ذلك الصوت.لابد أن أسير نحوه حتى لا أضل الطريق؛ إنه بالفعل يقترب؛ ولكن لابد وأن أنتظر حتى أتبين الحقيقة فربما يكون سرابا؛ ياه إن صوت ذلك الناى يشجينى وكأنه يذهب بهذا التعب المتغلغل داخل جسدى منذ أن هلك فرسى فى تلك الصحراء الواسعة؛ لماذا توقفت أيها العازف؟ لقد كدت أسترخى مكانى. لابد وأنه ذلك العازف الذى يجلس فوق تلك الصخرة البعيدة؛ إننى لا أرى ملامحه إنه شخص ملثم؛ فلابد وأن أتجه نحوه لقد أصبح هذا الشخص هو بارقة الأمل الوحيدة فى هذه الصحراء.ياه. كيف أصل إليه وقد بدأت قدماى تغوص داخل هذه الرمال الناعمة فلابد أن أنادى عليه ليساعدنى . أيها العازف؛ إننى أطلب المساعة.  ما هذا إنه صوت حنون دافىء أ...

مقال همسة في اذان كل بائع بقلم د.عزام عبدالحميد ابو زيد

صورة
 همسة في أذن كل بائع .  الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي خاتم الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد (صلى الله عليه و سلم ) أما بعد ، عباد الله : روي الترمذي بسنده وقال : حديث حسن من حديث عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ أَلَا أُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )؟.  قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا ، هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ، لَا دَاءَ ، وَلَا غَائِلَةَ ، وَلَا خِبْثَةَ ، بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ ) .  في هذا الهدي المبارك يأمرنا الحبيب ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بتحري ثلاثة أشياء لابد أن تتوافر في الشيء المُباع . الأول : لا داء فيه أي خال من العيب الباطن في السلعة ، العيب الذي لم يطلع عليه المشتري ، وقيل: لا داء : المراد به العيب الباطن ، سواء ظهر منه شيء أم لا ، ومن باب أولي فهو خا...

لٱ سكينة ولا ودادا بقلم عبد الكريم يسف

صورة
 " لا سكينة و لا ودادا "  وحيدا أنثر أشعاري على الملأ  ابغي رسم بياناتي على الصخور  أنشد الليل الدميس المتلألئة نجومه  أن يضئ طريق الهوى بما يحمل  ما صابني في زماني المتعثر من فرقة  أخد مني الكثير من الوقت  لست من من ينتظر كثيرا  كلما علا اليأس اوصالي أجد لك مقاما  يشفع لك عندي  كثيراً ما اخدني الشوق بعيدا  ربوعك لم تستأنس بي بعد  ابقتني جوال أنشد احلامي بين اغصان الشجر  و الباقي حلم يراودني  و الشعور أنت و البهجة و السرور  في وديان البادية الملجأ المنير  الذي لا سأل من الضيف  عثرات كنت أنت فيها السبب  لم تراعي وداد و لا سكينة و لا مبيت  سائح مميز يقص شعره المتحلل  يرويه بالماء الدافئ عله يأتينا بأفضل منتوج  و لم أبالي و لا لملمت أغراضي  باق أنشد احلامي و الليل الدميس لم ينشر بعد أنواره  ظلمة الليل الدميس و السهر المفلس  عزاء واجب على كل ساهر  لا شيء يقتل النفس عدا تقلبات جوية مثيرة  في ضروف كهذه الصبر مفتاح الفرج  قريباً ينال منا الظمأ و يحرمنا الع...

فراشة السَلٱمٌ بقلم الزهرة العناق

صورة
 .... فراشة السلام .... أيا فراشةَ السلامِ في المدى ارفُقي بقلبٍ في الأسى قد تردّى وخطّي على جفنِ الليالي بسمةً تُحيي الفؤادَ إذا تناءى واعتدَى يا نفحةً من نورِ ربٍّ رحيمٍ جاءتْ لتغسلَ ما تبقّى واهتدَى رفرفي، فإنَّ الأرضَ ضاقتْ بأهلِها حتى غدا الحُلمُ الجميلُ مُبدَّدا إنَّ السلامَ وإن تكسّرتِ المُنى يبقى كفجرٍ في الدجى يتجدَّدا وكوني رسولَ الحبِّ في زمنِ الأسى وانثري ضياءً في القلوبِ مُجدَّدا لا تتركي قلبًا رهينَ جراحِهِ فالحبُّ يُحيي كلَّ قلبٍ قد صدى أيا فراشةَ السلامِ تأنّقي في كلِّ روحٍ بالصفاءِ تفرّدا فالعالمُ المكسورُ ينتظرُ الهدى فكوني له وعدًا جميلاً سرمدا بقلمي  ... الزهرة العناق ...  14/04/2026

علي مشارفكم سكنانا بقلم د.عيسي نجيب حداد

صورة
 على مشارفكم سكنانا لحبكم تناخت رحالتنا مشتهانا ضيافتكم غرباء وطن لمام متوهج شذى نرجس يكبر بي نقشي شعل من نواره من هادي لودعاء حيث يزاهر ربيعكم ويفوح علينا من عطوره بحب كبير نعيش عمرنا بفرح وديع مسكنكم هذا بدون خوف يذكر وسع كون بهيج واسع بحلم يفوق ذرائع قنص من زاد وهب وماء سقيا عطاش قدمتم برحابتكم فضلكم لعشاقكم كلما طلت شمس وهبت نور بهي لرحم في كنز ساكن سماوات لغرباء تمتعوا بجوار نسيم رجاء غرست طيب عيش في قصر بهي هنا رحمة الله تجلت على مهاد جواهرها كللتها بطيب بلا رجاف بلا رعاش كان نومنا لطيف يغازل مكان يوصف لزمان ما كل زوايا هجر تضيع حين نسكن نعمر بر قاحل يورد ربيع بهي يجلل كل فراغ فينا مات ها هنا برحيل كل خلاف قبع بنفوس ضعاف يتدرج عيد فصحنا معنا نبتهج سويا نسبح خالقنا على ممرات ضيق نقشنا حروف هجرت للمعزيين قالوا بالعيد سلام وجبر خواطر فنام شرهم بلحد مبارك لنا عيدك يا رب ومبارك سكن عبيدك بامان تذل كل جبار وتفج صدر كل قاهر تغربل ماكرين في ذرائع تبجحوا ليشقوا سفر من لمام لطيبين ذبحوا خراف حضيرتي بعد تسميم دنياهم بلعان يوم يسافر على متن ذكر يوهب للراحلين بهدوء يعاقر قطيع شرود بلا راع...

انا التي نـًسّْيـت نفسها بقلم عبير جلال

صورة
 أنا التي نسيت نفسها في زحمة الأيام في زحمة الأيام… نسيت أني امرأة،،، گانت حياتي رائعة هدوء وسكينة كل شئ مرتب تصل لمرحلة الكمال أبحث عن المدينة الفاضلة تحاملت على نفسي وصارت حياة من حولي محور حياتي ادور في فلكها ارتب حياتهم وكأني أنا الساعة بدقاتها في رسم حياة ميثالية للجميع اهتم بكل التفاصيل البسيطة كان نجاحهم نجاحي مرحهم وضحكاتهم زادي وشرابي حياة كاملة أحياها بدون أن أسال من أنا مرت السنوات فإذا بي أشعر بثورة عارمة بداخلي وسؤال حائر يتردد بإلحاح،،من أنا أين اختفت ملامحي أين ذهبت إبتسامتي ما تلك النظرة الحزينة التي في عيوني انتظرت لحظة اتنفس الصعداء لعلي أجدني بين انفاسي وقفت أمام مرأتي لم أعرف ملامحي أين ذهب شبابي لقد تغيرت كثيرا لم اعد المرأة الجميلة التي تدلل روحها ببسمة هادئة إختبأت خلف شخصية مغايرة لطبيعتي لم اسال عن نفسي كنت اسال دائما عن غيري اهتم بهم بحياتهم بادق تفاصيلها أما أنا لم أسالها ابدا عن حالها كانت تفصلني عن نفسي مسافات شاسعة من الصمت الرهيب لا اسمعها عندما تنادي وتسأل أين انت من الحياة ٱنك ٱمراة لك حق الحياة تاه مني طريقي بت أبحث عن لمسة حنان عن كلمة تبعث الحياة...