كيف حالك بقلم : د حسن ذياب الخطيب

 كيف حالك

يا سيدةَ الحلمِ يا وهمَ السماء  

يا لحناً يذوبُ على وترِ الرجاء  

يا دربَ النجاةِ حين تضلُّ خطاي  

ويا نورَ الفجرِ إذا أظلمَ المساء  

أنتِ الحياةُ حين تجودُ بالعطاء  

وأنتِ الصمتُ إن نطقتِ بلا عناء  

وأنتِ سرُّ الكونِ في همسةِ هواكِ  

وأنتِ نبضُ القلبِ في وقعِ النداء  

يا دفءَ الشتاءِ إن عصفَ الجليد  

يا غيثَ الربيعِ حين يعطشُ الصعيد  

يا بسمةَ الزهرِ في حدائقِ الحنين  

ويا أغنيةً تخفقُ في قلبِ القصيد  

أخبريني،  

كيف يجري العمرُ بين همسِ يديكِ؟  

وكيف تنبتُ الأماني في عينيكِ؟  

وكيف يكونُ الشوقُ مُلكاً للعاشقِ  

إذا مرَّ طيفُكِ في دربِ خطايكِ؟  

يا لوحةَ الفجرِ على صدرِ الأفق  

يا حلمَ البحارِ حين يعانقُ الغسق  

يا سراً يروي الروحَ دون ارتواء  

ويا عطراً يفوحُ من وحيِ الحدق  

أنتِ القصيدةُ التي لا تنتهي  

أنتِ الندى حين يلامسُ وجنتي  

أنتِ الحكايةُ في كلِّ صفحاتي  

وأنتِ البدايةُ في أولِ أمنيتي  

فلا تسألي القلبَ كيفَ استكان  

ولا كيفَ صارَ الأسيرَ بلا بيان  

فأنتِ الحياةُ بكلِّ تفاصيلِها  

وأنتِ النعيمُ الذي لا يُطالُ باليدين

يا زهرةَ الحلمِ في بستانِ الأبد  

يا روحَ الفجرِ في ميعادِ الغد  

يا نبضَ الحبِّ في قلبِ العاشقين  

ويا شمسَ العمرِ في ليلِ الأبد  

أنتِ الختامُ لكلِّ الحكايات  

وأنتِ البدايةُ في كلِّ الأمنيات  

فما العمرُ إلا صدى خطاكِ  

وما القلبُ إلا وطنٌ لنداءاتكِ  

فإن غبتِ، يبقى الشوقُ في اشتعال  

وإن أتيتِ، يفنى الحزنُ والضلال  

يا ملهمةَ الروحِ ويا سرَّ النجاة  

يا أغنيةَ الزهرِ في مواسمِ الحياة  

فلا تسألي عن عشقٍ لا ينتهي  

ولا عن قلبٍ باتَ في هواكِ مُكتفي  

هذا ختامُ القولِ، لكنَّ الهوى  

يبقى يُعيدُ النبضَ من حيثُ ابتدأ... 

بقلمي الشريف د. حسن ذياب 

الخطيب الحسني الهاشمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

كيف حالك بقلم د. زينول حسين