الهجرة النبوية بقلم د.الشريف حسن ذباب
الهجرة النبوية
والغار ونسيج العنكبوت
في ليلٍ مظلمٍ، هاجر الأملُ
حيث الغارُ، كانت الأقدام تُسعى
محمدٌ، نبيُّ الرحمة، يختبئ
بين الصخور، في قلبِ الصمتِ، يُعاني
نسج العنكبوت، ببطءٍ وحنان
حافظ على سرٍّ، بقدره يُدرَك
كأمٍّ تُخفي صغيرها في الأمان
حيث الخوفُ يختفي، والقلوب تُشرق
تتساقطُ الدموعُ من عيونِ الحُبّ
لأجلِ العهدِ، ولأجلِ الإيمان
يا غارَ الصمود، يا رمزَ الصبر
أنتَ حكايةُ الفجرِ، ونورُ الزمان
في كلّ خفقةٍ، ينسجُ القدر
قصصَ الأملِ بينَ السطور
فالهجرةُ لم تكن مجرد سفر
بل كانت بدايةَ نصرٍ، ونور
فلتبقى ذكرى الهجرة خالدة
في قلوبِ الأوفياء، وفي كلِّ زمان
هي قصةُ عشقٍ، وحياةٍ جديدة
تُضيء الدروبَ، وتزرعُ الأمان
ففي كلِّ خطوةٍ، كانت العزائم
تنسجُ من الألمِ، أحلامًا جديدة
تتجلى في الفجر، تضيءُ المآتم
وتغني الأرواحَ بألحانِ السعادة
يا غارَ الأمل، يا ملاذَ الأنبياء
تحت سقفك، تُكتبُ أسطورةُ وقت
تتدفقُ الدموعُ، من شوقٍ ووفاء
للحبيبِ الذي جادَ بحياته، واحتد
نسجُ العنكبوت، في عتمةِ الليل
كان حارسًا، للرسالةِ الخالدة
حيث الشجاعةُ، والفكرُ لا يميل
فتحوّلت الآلامُ إلى بُعدٍ أبدي
والقلبُ يدقُّ، في صمتِ الفضاء
يُرددُ الأصداءَ، يُخبرُ الأجيال
أن الهجرةَ كانت، منارةً للوفاء
تزرعُ الأملَ، في كلِّ مجال
فلنرفعِ الأيادي، نحتفلُ بالذكرى
ذكرياتُ الفخر، تُعطرُ الأرجاء
فالهجرةُ النبوية، قصةُ الفطرة
تُذكرنا بأن الحبَّ هو الغايةُ الكبرى

تعليقات
إرسال تعليق