الوعود الزائفة بقلم احمد عبد القادر

 / الوعود الزائفة /

                  ……


الوعود هي التزامات أخلاقية يقطعها الإنسان على نفسه تجاه الآخرين 

وهي في جوهرها دليل على المصداقية والنية الطيبة. 

ولكن حين تتحول هذه الوعود إلى كلمات جوفاء لا يُراد بها سوى التلاعب بالمشاعر أو كسب مصلحة مؤقتة فإنها تُصبح وعودًا زائفة تُفقد الثقة وتترك في القلب ندوبًا لا تندمل بسهولة .


_ الوعود الزائفة هي تلك العهود التي يُطلقها البعض دون نية للوفاء بها 

قد تكون كلمات معسولة تُقال في لحظة مصلحة أو وعودًا بالحب والدعم والوفاء لا يُقصد منها إلا التملق أو الكذب . 

هذا النوع من الوعود لا يعكس سوى ضعف في الأخلاق وغياب للمسؤولية .


_ آثارها على النفس والمجتمع

الوعود الزائفة تقتل الثقة فعندما يتكرر كسر الوعود يشعر الإنسان بالخيانة ويفقد قدرته على تصديق الآخرين . 

أما على مستوى المجتمع فإن انتشار هذا السلوك يخلق حالة من الشك وعدم الاستقرار ويضعف العلاقات الإنسانية سواء كانت عائلية أو اجتماعية أو حتى في بيئة العمل .


_ أسباب إطلاق الوعود الزائفة

تختلف الأسباب من شخص لآخر فقد يَعِد البعض كذبًا لمجرد الخروج من موقف محرج أو للحصول على مكسب مؤقت . 

وهناك من يجد في الوعد وسيلة للتلاعب بالآخرين دون أدنى اعتبار للعواقب كما أن ضعف الوازع الديني والأخلاقي له دور كبير في تبرير هذا السلوك الخاطئ


_ خاتمة _

إن الوفاء بالوعد ليس مجرد التزام بل هو عنوان للإنسان الصادق النبيل . 

أما إطلاق الوعود الزائفة فهو خيانة للثقة وإهانة للقلوب التي آمنت . 

فلنكن صادقين في وعودنا حريصين على ألا نجرح الآخرين بكلمات لا نعي تبعاتها فالقلوب ليست لعبة 

والكلمة أمانة في أعناقنا

              …

د . أحمد عبدالقادر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

كيف حالك بقلم د. زينول حسين