الوعود الزائفة بقلم فكرية بن عيسي
*زيف الوعود*
لماذا أحببتُكَ يوماً؟
لماذا رضيتُ العذاب؟
وأعطيتُ قلبي إليكَ،
وقابلتَ حبي بغاب؟
حملتُك فوقَ الشعورِ،
وصنتُك بينَ الرّحاب
وقلتُ: سأسكنُ ظلّك
وأبقى عليكَ الحجاب
فجئتَ تُهينُ الحنينَ،
وتطفئُ فيّ الشهاب
كأنّ الوفاءَ جريمة،
وكأنّ قلبي سراب
نسيتَ يدي حينَ تمسح
عن وجهِكَ الحزنَ ذاتَ الغياب
نسيتَ العيونَ التي
تُحبّك دونَ ارتياب
أحقًا تعودُ الآنَ؟
بعدَ انطفاءِ الشعاب؟
وتطلبُ منّي حضورًا،
وتسألُ قلبي الجواب؟
فلا، لم يعد في فؤادي
مكانٌ، ولا أي باب
فقد ماتَ حبّكَ صامتًا،
ودُفنَ الحلمُ تحتَ التراب
أنا لستُ تلك التي كانت
تخافُ عليكَ العِتاب
ولا من تُراكَ إلهاً،
وترضى المهانةَ غِلاب
أنا الآنَ أقوى كثيرًا،
وأمضي بدونِ اكتئاب
فخذْ ذكرياتِكَ عنّي،
فما عاد قلبي كتاب

تعليقات
إرسال تعليق