اعياتي الانتظار بقلم الشاعر اسماعيل حبير الحلبوسي

 أَعْياني الانتظار


أَعْياني انتظارُ الفجر، لَيلي طويل،

والشَّمعُ أحرَقَ فتيلَه،

وكلُّ الصبرِ مِن صبري.


لا تنهيدةٌ تُداوي جُرحًا،

ولا دمعةٌ تُطفئُ نارَ الفقد.


وصوتُ الناي أثارَ الشجون،

وصوتُ الحادي كَبُكاءِ شاعرٍ

في غُربةٍ يُنعِي حنينَهُ للديار.


أُقَلِّبُ دفترَ ذكرياتي،

أُفَتِّشُ فيه عن فرحةٍ منسيّةٍ

بين أوراقِ الأَسى.


طالَ الانتظارُ، واللَّيلُ مُوحِش،

والريحُ صَرْصَر،

ونافذةُ الأملِ مُمَزَّقةٌ ستائرُها.


وقصائدي المعلَّقاتُ على جدارِ غرفتي،

كادت تُمَزِّقُها العواصف.


أُعاندُ الليلَ الكئيب، وأُعاندُ الانتظار،

وتركتُ شُموعي تذوب،

وأسرجتُ سراجَ الفجر،

فإن طالَ غيابُهُ سيرفعُ الأذان،

وتُقامُ الصلوات،

وتُمَزِّقُ وَحشةَ الظُّلْمةِ أصواتُ الدعاء.

---

✍️ إسماعيل جبير الحلبوسي

الفلوجة / العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

كيف حالك بقلم د. زينول حسين