مولد النبوي الشريف بقلم ا. هدي شوكت

 النبي محمد ص

لي الله عليه و سلم


النبيُّ الصادقُ الأمينُ، وُلدَ بمكةَ يتيمًا،

وحينَ أطلَّ ضياؤه، عمَّ الوجودَ نعيمًا.

أُرسلَ في الرَّضعِ لبني سعدٍ، فاحتضنوهُ كريما،

وفي ديارِهمُ أزهرَتْ صحراؤُهم نَسيمًا.


جاءتْ به "حليمةُ"، والبشرُ يملأُ وجهَها المُضيئا،

ورأتْ بهِ خيرَ الأنامِ، وسِرَّ ربٍّ عليما.

ما إنْ أقامَ بدارِها حتى رأَتْ فيهِ السلوى،

ورأى الزمانُ بنورهِ أيامَهُ مغنِيَا.


سالتْ بها الألبانُ، وانفرجتْ وجوهُ القومِ طِيبَا،

والأرضُ بعدَ الجدبِ، قد لبستْ ربيعًا ندِيّا.

رضعَ الحبيبُ من الطُّهرِ، وارتوى صدراً زكيًّا،

فكأنّها أرضُ السلامِ، وكانَ فيها نبيّا.


رأتْ بوجهِ الطفلِ نورًا، لا يُشبهُ النورَ فينا،

هيبةٌ وسكينةٌ، وبُشرى تلوحُ جليّا.

قالتْ: شُفيتُ منَ الأسى، والروحُ عادتْ قويّا،

من يومِ أنْ بانَ المُصطفى، ما عدتُ في بَلَوى خَفِيّا.


كأنّهُ الفجرُ الذي، في الليلِ يُشعلُ فجرَهُ

وكأنّ في قسماتِهِ، قد نُقشَ الوعدُ سويّا.

يا منْ رضاعتُهُ حياةٌ، والطُّهرُ فاضَ عليّا،

قد شَرُفَتْ أرضُ الرضاعِ، وصارتِ الدّنيا نقيّا.


بقلم هدى أحمد شوكت

مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

كيف حالك بقلم د. زينول حسين