ذكري المولد النبوي بقلم د.احمد الروضان
ذِكْرَى الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ
نُورًا يُشِعُّ الْكَوْنُ حِينَ يُذْكَرُ أَحْمَدَا
وَيَصِيرُ عَزْفُ الرُّوحِ لَحْنًا تَشَهُّدَا
بِالْعِلْمِ، بِالْإِيمَانِ أَلْغَيْتَ الدُّجَى
وَمَنَحْتَ هٰذَا الْكَوْنَ أَجْمَلَ مَوْعِدَا
نَاجَيْتَ بِالْأَقْصَى خَرِيطَةَ أُمَّةٍ
وَدَعَوْتَ لِلْإِيمَانِ فِي كُلِّ الْوَرَى
إِذْ كَانَ فِينَا الْجَهْلُ يَلْغِي يَعْتَدِي
فَجَعَلْتَ ذَاكَ الْجَهْلَ يَرْجِعُ لِلْوَرَى
ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا وَطَالَ غِيَابُنَا
حَتَّى هَدَانَا اللَّهُ وَهْجًا نَيِّرَا
أَهْدَيْتَ دِينًا، دَوْلَةً وَحَضَارَةً
وَهَزَمْتَ عَرْشَ الظُّلْمِ، لِلطُّغْيَانِ لَا
مَجْدًا بَنَيْتَ، وَبَعْدَكَ مَنْ بَنَى؟
ضَاعَتْ جَمِيعًا، ذَنْبُنَا لَنْ يُغْفَرَا
ضَاعَتْ دِيَارٌ وَالْمَعَانِي وَالْعُلَا
كَانَتْ بِكُلِّ الْعِزِّ تَلْتَمِسُ الرُّؤَى
صِرْنَا نُدَارِي الْخَوْفَ مِنْ أَفْكَارِنَا
مَنْ ذَا يُفَسِّرُ مَا جَرَى؟
عُدْنَا نُجَارِي الْجَهْلَ فِي أَفْكَارِنَا
فِي حَالِنَا كُلٌّ أَبَانَ وَفَسَّرَا
صِرْنَا كَمَا الْأَوْهَامُ يَسْبِقُهَا الصَّدَى
أَوْطَانُنَا بِالْبَخْسِ صَارَتْ تُشْتَرَى
هٰذَا حَصَادٌ مِنْ سُبَاتٍ مُوجِعٍ
مَاذَا أَتَانَا؟ مَا دَهَانَا؟ مَا اعْتَرَى؟
يَا حَالَنَا! عَزْفُ الْقُلُوبِ مَوَاجِعٌ
أَمْجَادُنَا صَارَتْ هَبَاءً يُذْكَرَا
مَا أَنْصَفُوا الْإِنْسَانَ كَمْ نَادَوْا لَهُ
فَالْحِقْدُ وَالطُّغْيَانُ كَمْ يَتَجَبَّرَا
الْأَرْضُ مُوحِشَةٌ وَدُنْيَا ظُلْمَةٌ
وَالدَّرْبُ دُونَ الْأَهْلِ أَمْسَى مُقْفِرَا
مَا عَادَ فِينَا مَنْ يُعِيدُ حُضُورَنَا
فِينَا مِنَ الظُّلْمِ مَا لَا يُذْكَرَا
نَحْتَاجُ عِزَّ الرَّاحِلِينَ وَمَجْدَهُمْ
كَيْ نَسْتَعِيدَ الْحَقَّ دُونَ تَرَدُّدَا
رَغْمَ التَّجَافِي وَالتَّمَادِي وَالنَّوَى
إِيمَانُنَا بِالْحَقِّ يَهْدِي الْمَعْبَرَا
يَا مَنْ بِشَرْعِ اللَّهِ هَامَ مُبَشِّرًا
فَسَلَامٌ لِثَرَاكَ فِي أُمِّ الْقُرَى
عُذْرًا رَسُولَ اللَّهِ هٰذَا حَالُنَا
نَحْتَاجُ هَدْيَ اللَّهِ، نُورَكَ كَيْ نَرَى
لِنَعُودَ لِلْأَمْجَادِ، إِنَّا أَهْلُهَا
لِنُعِيدَ ذَاكَ الْمَجْدَ سِحْرًا آسِرَا
وَنُعِيدَ لِلْآتِينَ لَحْنَ حُضُورِنَا
إِذْ يَعْتَلِي الْأَحْرَارُ مِنَّا الْمِنْبَرَا
الْعِرَاقُ

تعليقات
إرسال تعليق