هي مليكتي بقلم اسماعيل الحلبوسي
للمشاركة فضفضة مـن القلب
________
هيَ مَليكَتي...
أحلامي أدمنت طيفها،
وفي يقظتي تراودني هواجسي،
أردِّدُ همساتها كأنها تراتيلُ عشقٍ أزليةٌ
تداعبُ خواطري، وتلمُّ شتاتي.
أهديتُها أجملَ قصائدي...
الليلُ يُعاتبُني وأُعاتبُه،
ففيه يزدادُ الحنينُ، وتلتهبُ أشواقي.
يا سيِّدةَ الوردِ وأريجه،
ما عاد في قوسِ الصبرِ منزعٌ،
ولو كتبتُ لكِ على صفحاتِ الغيومِ
كلَّ آهاتي،
لتآلفتِ الأرواحُ، واحترقتِ المسافاتُ بيننا.
فساكنةُ الفؤادِ تسكنُ أعماقي،
تَبًّا لِمَن أوجَدَ الحدودَ،
فما أنتِ إلا نديمُ غربتي،
وما أنتِ – والقمرُ شاهدٌ – إلا أحبُّ جُلاسي.
أهديتُها أجفاني لتنامَ بها،
فالسُّهادُ صارَ معها من عُشّاقي.
أُسامرُها وتُسامرُني،
وخيالي يطوفُ حولَها،
كأنَّ النورَ احتواها،
تَغارُ منها النجومُ!
حُسنُها قصيدةُ غزلٍ،
من رآها تحجَّرتْ منهُ المُقَلُ،
إن تكلَّمتْ غَرَّدتِ الطيور،
وإن ابتسمتْ ملأتِ الأجواءَ عطورًا.
عيناها حكاياتٌ ورواياتٌ وبحورٌ،
وشعرُها أشعةُ شمسٍ
أحْيَتْ بدفئِها ما تجمَّد من الشعور.
عنيدةٌ في طبعِها،
رقيقةٌ كوردةٍ نديّةٍ ساعةَ الفجر،
تداعبُ الأرواحَ الشجيَّة.
أسرتني بجمالِ الطباع،
وأعْياني عنها البعاد،
كفنارٍ تُضيءُ المرافئَ
لِتَهتدي سَفينتي من هذا الضياع.
علَّمتني الحبَّ، كنتُ أجهلُه،
وجعلتْني شاعرًا للحبِّ ما كنتُ أعلمه.
هيَ مَليكَتي...
تربَّعتْ على عرشٍ كان لها مُعَدًّا،
فالقلبُ لم يَعرفِ الحبَّ قبلَها،
ولم يُبحرْ في مثلِ هذا الجمال.
فما كانَ يومًا مُحرَّمًا...
صارَ بالإمكان.
...........

تعليقات
إرسال تعليق