فضفضة مـن القلب بقلم د. حسن ذياب
فضفضة م
ن القلب
في خريفٍ تتساقط فيه الأحلام،
جلستُ وحيدةً، أُراقبُ الألوان،
أرسمُ بقلبي ما لم تُدركه الأعين،
أصواتُ الطبيعة تُهمس لي بالأسرار.
شعري يتراقص مع هبات الرياح،
كأوراق الشجر التي تتناثر في الأرجاء،
أسترجع ذكرياتٍ عتيقة،
تسكنني كنبضٍ خفي، لا يُدركه سواي.
أرسمُ بحبٍ لوحةً من الأماني،
حيث يُشرق شمسُ الأمل بعد ظلام،
أريد أن أعود إلى براءة الطفولة،
إلى لحظاتٍ كانت فيها الأحلام بلا حدود.
كل ضربة فرشاة تخبر قصة،
قصة صمتٍ عميق، لا يحتاج للكلمات،
فالصمت أحيانًا، هو أسمى تعبير،
عن شوقٍ بقلوبنا لا يُنسى.
أنتظر لحظةً تأخذني بعيدًا،
حيث لا حدود، ولا قيود،
فكل أمنيةٍ تسكنني بلطف،
تربتُ على روحي حين تُرهقُ الآلام.
يا خريف، هل تعرف ما في قلبي؟
أمنيتي أن أُفهم دون أن أتكلم،
أن تُدرك الأرواح ما بين السطور،
أن نحتفل بالصمت كقصةٍ تُروى.
وفي ختام هذا المشهد البهي،
أؤمن أن ما تأخر لا يعني خذلانًا،
فكل أمنية تُرافقني،
تدفعني لأحلم، لأنتظر، ولأؤمن.
في حضن الطبيعة، حيث الألوان تتراقص،
جلستُ أُسجل لحظاتٍ، في قلبٍ لا ينفكّ،
بين أوراق الشجر، هناك سرٌ يختبئ،
حكاياتٌ من زمنٍ، لا تُنسى ولا تُفكك.
أنتظر غروب الشمس، وهي تلامس الأفق،
تُشعل في روحي شغفًا لا ينطفئ،
أرسمُ بإحساسٍ، كل لحظةٍ تمضي،
كأنني أحتفظ بالزمن، في قلبٍ مُشرق.
يا لحن الرياح، تُغني لي أغنية،
عن الأماني الخفية، التي تهمس في الأرجاء،
فكل ورقة تسقط، تحمل معها حلمًا،
وكل قطرة مطر، تُعيدني إلى الصفاء.
في لوحتي، أرى عالماً مفعمًا بالأمل،
أرسمُ سعادةً، رغم كل ما قد عانيت،
أرسمُ الأشجار، كالأحلام المرتفعة،
وأنا أستمع لصوت القلب، حين ينسجم.
كلما أطل الخريف، يمدني بالسكينة،
يُعلمني أن الصمت، لغةٌ لا تُنسى،
ففي كل سكونٍ، توجد حياةٌ جديدة،
وفي كل أمنيةٍ، تجد الروح مكاناً.
وعندما تتساقط الأوراق، أرى بوضوح،
أن الأماني كالأشجار، تنمو في الخفاء،
تُعانق السماء، بلا خوفٍ من الفراق،
تُعطي للحياة لونًا، وتُعيد لنا البهاء.
وأرى في المرآة، وجهًا يحمل الأمل،
تتراقص فيه الذكريات، كأضواءٍ في الخيال،
أمسك الفرشاة، كأنني أكتب قصةً،
عن أيامٍ مضت، وعن غدٍ قد زال.
أرسم الفصول، كأحلامٍ تتجدد،
كل لونٍ يُخبرني حكايةً لم تُروَ،
ففي كل شجرةٍ، ذكرياتٌ مُخبأة،
وفي كل نسمةٍ، سرٌ يُخفيه الفضاء.
يا خريف، أتعلم مقدار الشوق؟
كيف يملأ القلب، كالماء في الأنهار،
أنتظر اللحظة التي تُعيدني،
إلى زمنٍ كان، فيه الحب هو الدثار.
بين ظلال الأشجار، أرى الطيور تُغني،
تُعبر عن مشاعر، لا تُحصى ولا تُعد،
تُعلمنا أن الحياة، رغم قسوتها،
تُزهر بالحب، وتُعطي لكل واحدٍ وعد.
وفي كل زاويةٍ، ينبض الأمل مجددًا،
فالأماني كالأشجار، تُزهر في كل عام،
تتحدى العواصف، وتنمو رغم الأحزان،
تُعلّمنا أن نعيش، وأن نُحب بكل احترام.
فلتبقى الألوان في قلبي مُتوهجة،
ولتبقى الذكريات كالنجم في السماء،
فكل أمنيةٍ تُرافقني، تُشعل في روحي،
شغفًا للحياة، وللحب، وللضوء الذي لا ينطفئ.
وفي ختام رحلتي، أُحلق في الفضاء،
أحمل ألواني في قلبي كالأحلام،
أرسم الأمل على صفحات الزمن،
وأزرع بذور الحب في كل مكان.
يا خريف، كن صديقي في كل حين،
أخبرني بسر الحياة، في كل ربيع،
فالأماني لا تموت، بل تُزهر في الصمت،
تُضيء لنا الدروب، وتُعطي للحياة طعم.
أمشي بين الأشجار، أستشعر نبض الأرض،
أستمع إلى همساتٍ تُحاكي الروح،
فكل لحظةٍ تعبر، تحمل معها وعدًا،
بأن الأمل دائمٌ، كالنور في الفجر.
فليكن قلبي مرسمًا للأحلام،
أُعبر فيه عن مشاعري بلا انقطاع،
فالحياة لوحةٌ كبيرة، تتسع للجميع،
وكل لونٍ فيها، يحكي قصة بقاء.
فلتظل الأماني تسكن أعماقنا،
كنبضٍ خفي، لا يُدركه سواك،
ولنحلم معًا، دوماً، بلا خوفٍ أو تردد،
فالحب هو الطريق، والأمل هو البقاء.

تعليقات
إرسال تعليق