فضفضة مــِْن القلب بقلم د.عزام عبدالحميد ابو زيد
فضفضة من
القلب إياك أن تضرب الطفل، بل حاوره
الضرب باليد للزوجة والخادم والأطفال من الأمور الشائعة في دُنيا الناس لكثرة الإختلاط بهم والتعامل معهم لكن لنا أن نتخيل أن قُدوتنا ومُعلمنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما ضرب بيديه أبداً امرأة ولا خادم ولا طفل ، روى الإمام مسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما ضَرَبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا قَطُّ بيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا؛ إلَّا أَنْ يُجَاهِدَ في سَبيلِ اللهِ .. ).
أنس بن مالك رضي الله عنه الطفل ذو السنوات العشر الذي كان يخدم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، يأمره الرسول صلى الله عليه وسلم للذهاب لقضاء حاجة له؛ لكن أنس الطفل يحلف بالله لن يذهب ، فيا تُري ما كان رد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ، هل ضربه هل شتمه ؟.
ماضربه، ماشتمه، لكن تابعه من بعيد، وقال له برفق ولين: اذهب حيث أمرتك ، فامتثل أنس الطفل لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحكي طِيلة حياته هذا المشهد الحاني ، روى الإمام مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، فأرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلتُ: وَاللَّهِ لا أَذْهَبُ، وفي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِما أَمَرَنِي به نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَخَرَجْتُ حتَّى أَمُرَّ علَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ في السُّوقِ، فَإِذَا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قدْ قَبَضَ بقَفَايَ مِن وَرَائِي، قالَ: فَنَظَرْتُ إلَيْهِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: يا أُنَيْسُ، أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ قالَ: قُلتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ يا رَسولَ اللَّهِ.
ما أحوجنا أن نقف بإجلال أمام هذا الخُلق العظيم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونجعله سلوكاً عملياً في حياتنا اليومية مع الزوجة والأولاد والأهل والأصدقاء والجيران .

تعليقات
إرسال تعليق