فضفضة مـن القلب بقلم ايمن الصاوي
فضفضة من القلب
أجلس علي المقعد أقلب قنوات التلفاز لاهيًا،
لا شيء يؤرق نشوتي ، وأرتشف من كوب القهوة متلذذ مذاقها الذي أعشقه ،
وظهرت أمامي مشاهد مذابح غزة ،
مشاھد إعتدت وملايين مثلي أن نراها سنوات طوال ، دمار وقتل وإبادة لشعب محاصر أعزل ،
وطفل يجلس بجوار جثة إبيه يبكي من فجيعة مصيبته .
وضعت الكوب علي المنضدة ووجدت نفسي أقف بجواره ونظرت إليه وحدثت نفسي .
يتمنى ھذا الطفل الغزاوي أن يحيا مثل كل الأطفال في العالم من حوله ،
أراه من نافذة مرآة قلبي ينظر لي ويهمس في أذني ، أريد أن ألعب في فناء منزلي أريد أن أجري مع أصحابي بين الشوارع والحارات ،
مني تنتهي هذه المجزرة البشرية متي أحيا في سلام وأمان ؟
أنظر إليه في صمت تعجز كلماتي أن تطمئنه أو تريح أفكاره ، ربما إن حاولت أن أحتال عليه بإبتسامات أو أسباب كاذبة ، أكون مشارك مع الذئاب في إفتراسه ..
كل ما أستطعت فعله أن أمسك يده وأجلس بجواره باكيًا ، أعتذر له عن ضعفي وقلة حيلتي ،
لربما يهدأ ويمسح العار الذي إحتل بألوان الخزي ملامحي .
فنظر لي متعجبا !!!
لماذا تبكي ألست رجُلاً ؟
إن أبي لم يبكي يومًا .
بل أستُشهِد من أجل بقائي .

تعليقات
إرسال تعليق