من ادعية الكرب بقلم د.عزام عبد الحميد

 من أدعية الكَرب .


مما لا شك فيه أن كل إنسان يعتريه فترات من الكَرب أي الشِدة والضِيق والحُزن والهَم ، ويري أن الدنيا ضاقت به على إتساعها ، ففي هذه الحالة فلا مخرج له مما هو فيه إلا بمنجاة الله عزّ وجل خالقه ورازقه ومَنْ بأمره تنفرج أموره وتتيسر أحواله ؛ لذا كان التقرب إلى الله بالإعتراف والإقرار بأنه عز وجل خالق الكون الواسع ، وأنه عز وجل إله واحد لا شريك له في مُلكه ولا مُنازع له في سُلطانه من أفضل الطاعات لنيل ما عند الله ، روى الإمام البخاري من حديث عبد الله بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ يَقُولُ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) .

وروى الإمام النسائي وأحمد واللفظ له من على بن أبى طالب رضي الله عنه قال: لقَّنَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هؤلاء الكلماتِ وأَمَرني إنْ نزَل بي كَرْبٌ أو شِدَّةٌ أنْ أَقولَهُنَّ: ( لا إلهَ إلَّا اللهُ الكريمُ الحليمُ، سُبحانَه ، وتَبارَك اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ ) .


وروى الإمام ابن حبان في صحيحه من حديث أم المؤمنين عَائِشَةَ، رضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَقَالَ: ( إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ، فَلْيَقُلِ: اللهُ اللهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) .


وروى الإمام الطبراني في المعجم الكبير من حديث الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟)) فَقَالُوا: ابْنُ أختي لَنَا. فَقَالَ: ((ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ))، ثُمَّ قَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! إِذَا نَزَلَ بِكُمْ كَرْبٌ، أَوْ جَهْدٌ، أَوْ لَأْوَاءُ، فَقُولُوا: اللهُ اللهُ رَبُّنَا، لَا شَرِيكَ لَهُ))! .


 وروى الإمام ابن السُني في عمل اليوم واللية من حديث أبي قتادة رضي اللّه عنه قال:

قال رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ( مَنْ قرأ آيَةَ الكُرْسِيّ وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ الكَرْبِ أغاثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ).


وروى الإمام أبو داود في سننه من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه: يا أبهْ إني أَسمَعُكَ تَدْعُو كلَّ غَدَاةٍ: ( اللَّهُمَّ عافِني في بَدَني، اللهم عافِنِي في سَمْعِي، اللَّهُمَّ عافني في بَصَري، لا إلهَ إلا أنت، تُعيدها ثلاثاً حينَ تُصْبِحُ، وثلاثاً حينَ تُمسي، فقال: إني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -يدعو بهنَّ فانا أُحِبُّ أن أستَنَّ بسُنَّتِه ). 


وروى الإمام أبو داود في سننه من حديث أبي بكرة نُفيع بن الحارث رضي الله عنه قال : (دعواتُ المكروبِ : اللَّهمَّ رحمتَك أَرجو فلا تَكِلني إلى نَفسِي طرفةَ عينٍ ، وأصلِح لي شَأني كلَّه لا إلَه إلَّا أنتَ ).

تقربوا إلى الله عز وجل بتوحيده والثناء عليه بأسمائه وصفاته تُزال الكُرب وتنحل العُقد وتتنزل الرحمات .

بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

كيف حالك بقلم د. زينول حسين