شمس الثورة بقلم ا.محمد العليوي السلطان
----- شَمْسُ الثَّوْرَةِ -----
بِلادِي تَعَافَتْ وَعَادَتْ إِلَيْنَا
بَعْدَ لَيْلٍ طَوِيلٍ لِحُكْمِ الغَرِيبِ
لِأَسْرٍ وَسِجْنٍ وَقَتْلٍ رَأَيْنَا
سَقَانَا مُرَارَ الحَيَاةِ العَجِيبِ
سَفِيهٌ لَئِيمٌ تَمَادَى عَلَيْنَا
حَكِيمٌ وَوَاعٍ فَأَضْحَى صَلِيبِ
ظَلَامًا وَظُلْمًا كُؤُوسًا رَوَيْنَا
فَعِشْنَا بِذُلٍّ لِرَأْسٍ يَشِيبِ
عُقُودًا تَوَالَتْ بِآهٍ عَلَيْنَا
نُقَاسِي وَنُعَانِي بِعَيْشٍ رَهِيبِ
فَثُرْنَا كَنَحْلٍ بِكُلِّ الخَلَايَا
فِدَاءً لِتُرْبِ البِلادِ السَّلِيبِ
حُرِقْنَا، غَرِقْنَا، مَآسٍ عَرَفْنَا
جِبَالًا، فَكُنَّا أَبَيْنَا النَّحِيبِ
بِطِيبِ النَّوَايَا صَبَرْنَا وَكُنَّا
كَسَيْلٍ جَرَفْنَا شَبَابًا وَشِيبِ
لِبَاغٍ وَطَاغٍ لأَرْضٍ أَعَدْنَا
بِعِلْمٍ وَعَزْمٍ وَوَعْيِ اللَّبِيبِ
ظَفِرْنَا بِنَصْرٍ، فَفَأْرًا طَرَدْنَا
بِصِدْقٍ دَعَوْنَا فَلَبَّى المُجِيبُ
فَأَضْحَتْ بِلادِي بِلادَ العَطَايَا
هَنِيئًا لِهَذَا الشَّعْبِ الحَبِيبِ
فَحَيُّوا بِلادِي، فَفِيهَا سَنَحْيَا
وَنُحْيِي لِذِكْرَى بِفَخْرٍ وَطِيبِ
بِلادِي حَيَاتِي، لِعُمْرِي هَدَايَا
لِرُوحِي غِذَاءٌ، لِجُرْحِي طَبِيبِ
فَهَيَّا جَمِيعًا نُنَادِي بِلَادِي
كَشَمْسٍ سَتَبْقَى، فَلَنْ لَنْ تَغِيبِ
---

تعليقات
إرسال تعليق