نِداءُ الْوَفَاءِ في ظِلِّ الأَطْلالِ


هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ

أَرْبَابَ أُمِّي، أَمَا فِي الْقَلْبِ مِنْ أَثَرِ

لِمَنْ أَتَتْكُم بِأَنْفَاسٍ كَمَا الزَّهَرِ؟

وَاللَّهِ مَا جِئْتُكُمْ أَبْغِي ثَنَاءَكُمْ

أَوْ أَجْمَعُ الْعَجَبَ بِالتَّعْلِيقِ وَالْفَخَرِ

لَكِنَّ أُمِّي حَبَّتْنِي نُورَ تَوْصِيَةٍ

بِأَنْ تَقُولُوا: جَزَاهَا اللَّهُ فِي الْأَثَرِ

رَأَيْتُ غَيْرِي إِلَى التَّصْفِيقِ يَقْصِدُهُ

وَيَجْمَعُ الْأَلْفَ وَالتَّعْلِيقَ عَنْ شَزَرِ

لَكِنَّ كَلَامِيَ لَدَى أَطْلَالِ وَالِدَتِي

يُعْطِي الْوَفَاءَ لِمَنْ كَالَسَّمْعِ وَالْبَصَرِ

كَمْ جَادَتِ الْأُمُّ فِي عُسْرٍ وَمَيْسَرَةٍ

وَكَمْ أَفَاءَتْ بِكُلِّ الْخَيْرِ وَالدُّرَرِ

وَكَمْ تَنَادَتْ بِكُلِّ الْحُبِّ فِي ثِقَةٍ

وَكَمْ أَفَاضَتْ بَدِيعَ الْقَوْلِ وَالْخَبَرِ

هُوَ الْوَفَاءُ لِمَنْ عَاشَتْ بِسَاحَتِكُمْ

يُقْصِي التَّجَاهُلَ بِالْإِعْرَاضِ وَالْكِبَرِ

صَفَحَاتُ أُمِّي تَشْكُوكُمْ تُعَاتِبُكُمْ

لِمَ الْجُحُودُ وَكُلُّ التِّيهِ وَالْكَدَرِ؟

فَلْيَعْلَمِ الْكُلُّ أَنَّ الْعُمْرَ مُنْصَرِمٌ

كَمَا فَعَلْتَ سَتَلْقَى وَابِلَ الْوَزَرِ


بِقَلَمِ/ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَائِرِيِّ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

كيف حالك بقلم د. زينول حسين