ذكري الاسراء والمعراج بقلم د. محمد محمود القادري
مسابقة ذكرى رحلة الإسراء والمعراج
بسم الله الرحمن الرحيم
ليلة الإسراء والمعراج ليلة المعجزة الربانية التي فاقت حدود التصور البشري ليلة تجاوزت الامكانيات المادية والتقنية التي يمتلكها الإنسان في عصى النبوة ليلة الإسراء والمعراج ليلة تكريم إلهي يسمو على كل المكرمات التي كرمها الله بها بني آدم فاختص بها رسول الله وخاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم
بعد أن أثقلت كاهله أوزار تبلغ الرسالة وأعباء الدعوة وثقل صدور المشركين وعدائهم له
ليلة الرحلة التاريخية لمن بعث رحمة للعالمين في عام الحزن ليذهب الله عنه أحزان ضاقت بها صدره وفقده أعظم نساء العالمين أول من أسلمت وساندت ودعمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السيدة خديجة عليها السلام وفقده الذي سانده وحماه بكل ما أوتي من قوة ووجاهة سيد العرب وزعيم قريش عمه أبو طالب عليه السلام جاءت رحلة الإسراء والمعراج تفريجا عن هم وحزن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وخلدت سورة الإسراء هذه المكرمة فقال سبحانه وتعالى: (سبحان من أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير )
إن معجزة الإسراء والمعراج لها دلالات عميقه إضافة إلى أنها غسلت أحزان الرسول صلى الله عليه وآله فإنها ربطت مقدسات المسلمين بالقبلة الأولى وثالث الحرمين الشريفين وربطت ما حولها بديار الإسلام العظيم وأراه الله تعالى آياته الكبرى لتكون من مصاديق النبوة الشريفة وتاكيدا على أن رسالات السماء كلها تدعوا إلى التوحيد والتقوى ومكارم الأخلاق وتدحض الظلم وترفض الشرك وتقيم العدالة وتحرير الإنسان رحلة الإسراء والمعراج يحياها المسلمون كل عام وفي قلوبهم غصة هذه الأعوام لوجود المسجد الأقصى المقدس أسيرا بيد شذاذ الآفاق ينتظرون فجر تحريره من رجسهم وإعادة الحق إلى اصحابه.
كل عام وانتم بخير كل عام ونحن أقوى إيمانا بأن يعود المسجد الأقصى إلى المسلمين وإن غدا لناظره قريب.

تعليقات
إرسال تعليق