مسـاء هادي بقلم د.هادي الاشقر

 في مساءٍ هادئٍ يشبه الحلم، كانت السماء تنثر نجومها كأنها رسائل سرّية لا يقرأها إلا العابرون بصمت. جلستُ على حافة الذكرى، أستعيد وجوهًا مرّت كالغيم، لا تُمسك ولا تُنسى. كان في القلب متّسعٌ لحنينٍ لا ينتهي، كبحرٍ يرفض أن تهدأ أمواجه مهما طال السكون.


تعلّمتُ أن بعض الأشياء لا تعود، لكنها تترك فينا أثرًا يشبه الضوء؛ خافتًا، لكنه كافٍ لنرى الطريق. وأن الكلمات التي لم تُقل، تظلّ معلّقة في الروح، تطرق أبواب الصمت كلما اشتدّ الليل.


وفي تلك اللحظة، أدركتُ أن الجمال لا يكمن في اكتمال الحكايات، بل في تلك الفجوات الصغيرة التي تجعلنا أكثر إنسانية، وأكثر قربًا من أنف


سنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

البيئة التي غرسنا فيها بقلم ادريس صالح