المواجهة المستحيلة بقلم حسن عبدالمنعم الرفاعي
المواجهة المستحيلة
**********
•كانت هند تتقدم نحوها رفيقة عمرها هناء بخطوات مترددة تتقدم خطوه وتتأخر الأخرى يكسو وجهها الحزن والالم الدفين وهي تستعيد شريط الذكريات.
هناء:- ماذا جاء بك الان؟
هند:- اطلب السماح والعفو ؛
هنا:- بعد كل ما فعلته عند الشجاعة لتأتى مره اخرى هنا.
هند:- جاءت اودعك قبل ما السفر بلا عوده .
هناء:- وانا لا اريد ان ارك مرة اخري.؟
هند:- ممكن تسمعيني اولا ثم أحكمى
هناء:- ماذا تقولي لتبرري خيانتك؟
هند:- اعلم ان هذا الوصف الذى استحقه وأواجه نفسى به ليل نهار.
هناء:- منذ طفولتنا لم نفترق, فأنت مثل أختي وليست صديقتي. تعاهدنا على المحب والاخلاص أن نكون معا للممات, واجهنا معا صعاب الحياه والتغلب عليها .
هند:- اعلم هذا جيدا ولذلك قررنا أن نوثق العلاقة بين زوجين ونصبح كأسرة واحدة معا في السراء والضراء وقد حاولنا .
هناء:- لم أكن أتخيل يوما من الأيام أن طعنة الغدر. تأتي من اقرب الناس لي
هند:- وانت تعرفي ظروفي جيدا كنت بالنسبة لزوجي دمية جميلة أفتتنا بها وبعد ما تملكها زهدها, كنت أتمنى أن يشعرني بقيمتي ولو بالكذب ولكنه لم يفعل. كنت في مرحلة انعدام وزن وعلى وشك الجنون. لكن القدر وضع زوجك أمامي في أوج معاناتي مع زوجي .
هناء:- الم تجدى غير زوج اختك؟
هند:- يجب أن تعلمي أنى لم أسعى وراء زوجك قط. كم صددته كثيرا وتهربت من لقائه.
هناء:- لماذا لم تخبرني بذلك ؟
هند:- انت السبب كم تحدثت إليك كثيرا بضرورة الاهتمام به و لم تفعلي شيء .
هناء:- الان تلقى علية اللوم في كل ما حدث.
هند:- ولكنى استجمعت قوتي وصممت على البدء صفحة جديد مع زوجي.
هناء:- ـ هل تستهزئ بي يا حقيرة ؟
هند:- لكنه عاد من جديد لإهمالي التام وسوء المعاملة كثير من ذى قبل. لما دفعني بقوة نحو هاوية مظلمة ألقي مصيري المحتوم.
هناء:- مصيرك بين احضان زوج اختك.
هند:- لما تحاولي ان تفهمني وما يرمى له حديثي المستمر معك بخصوص الاهتمام بزوجك .بل كنت أيضا تدفعيه بقوه نحوي بإهمالك له.
هناء:- هل يصدق عاقل ان زوجة تدفع زوجها الى احضان من كانت تعتبرها اختها.
هند:- لم يكن خطئ وحدى فانت شريكتي في كل ما حدث أيضا .
هناء:- لقد حملتني كل أوزار وخطايا بنى البشر.
هناء:- وها هو اليوم يردّ جميله بهذه الطعنة
هند:- فكانت كلمات الغزل الذى كان بارعا فيها ويلقيها على مسامعي فخارت قواي وأسلبت منى إرادتي وأصبحت أسيرة هواه .
هناء:- اخرج بره لا اريد ان اسمع هذا الهراء مرة اخر.
هند:- ولكن الرياح كانت تأتى بما لا تشتهى السفن عصفت بنا ووئدت أحلامنا, لم أتخيل ابدأ أن أبتعد عنك يوما .الأن ارحل بعيدا عن البلد التى حرمة فيها من أغلى شيء في حياتي وهى أنتئ, أرجوك أن تغفر لي خطأي من ينبوع حنانك وسمو اخلاقك .اذكرني والله اعلم متي نجتمع ونلتقي مرة اخري؟ وداعا.!.
تمت في/21/4/2026
================

تعليقات
إرسال تعليق