ذكري رثاء ولدي بقلم د.حسين سلمان عبد

 في ذكرى رثا ولدي


من أيِّ وجعٍ أبدأُ البكاءَ عليكَ

وقد ضاقَ صدري ولم يبقَ فيَّ احتمالُ

انهارَ فينا الرجاءُ يومَ غبتَ

وصارَ الصبرُ بعدكَ محضَ خيالٍ محالُ

رحلتَ يا ولدي وخلّفتَ فينا

قلبًا كسيرًا وحزنًا دفينَا

مضيتَ والأعمارُ تبكي صِغَرَها

كيف اختاركَ الموتُ طفلًا حزينَا

ملكتَ القلوبَ ببرءِ عينيكَ

فصارتْ بعدكَ وجعًا أنينَا

تركْتَ الصدورَ عليلةَ النبضِ

تعدُّ الليالي وتبكي السنينَا

أين السبيلُ إليكَ، يا مهجتي

وقد سُدّتِ الأبوابُ دونَ اللقينَا

فواللهِ ربِّ السماءِ شهيدٌ

كم ذُبنا شوقًا وكم تأسّينَا

آهٍ لفقدِكَ ما أمرَّهُ نارًا

وإن كانت ذكراكَ بعضَ سكينَا

نبكيكَ دمعًا يعانقُ دمعًا

وكأنَّ الدموعَ تُواسينا

نشكو إليكَ جراحَ الشوقِ

وما فعلتْه الليالي فينَا

نرجو لقاءً بظلِّ الرحمن

حيثُ لا فُقدانَ، لا أنينَا

مرتضى يا قُرّةَ العينِ

يا أوّلَ حلمٍ وآخرَ أمانينَا

ما حسبنا الموتَ يخطفُ روحًا

من بين أكفِّنا غصنًا لينَا

صغيرٌ على الموتِ كنتَ ولكن

الموتُ ماضٍ بنا أجمعينَا

كلُّنا راحلونَ نعم

غيرَ أنَّ فراقَكَ كسرْنا وبكّينَا

بقلمي استاذ حسين سلمان عبد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

البيئة التي غرسنا فيها بقلم ادريس صالح