عراقي هواي
إني أقولُ بلا خوفٍ ولا خجلُ ..
إني أحبُكَ يا مُبتغى الأملُ
إني أقولُ بلا خوفٍ ولا وجلُ ..
إني أحبُكَ وليشهدْ لنا زحلُ
زيدي أنا.. وعراقيٌّ بهيبتِهِ ..
وميزةُ الحُبِّ فينا أنها خبلُ
قلبُ العراقيِّ نارٌ في مروءتِهِ .. وفي الهوى مَطَرٌ تروى بهِ القبلُ
خُذني إليكَ فقد شطَّتْ ركائبُنا وأنتَ في دفتي الميناءُ والنُّزُلُ
لو حاولوا عَذْلنا زادَ العنادُ بنا .. ففي العراقيِّ طبعٌ ليسَ يعتزلُ
يا ساكنَ الروحِ والأشواقُ عاصفةٌ على ضفافِكَ كلُّ الصعبِ يمتثلُ
إنَّ الهوى قدرٌ والحبُّ بوصلةٌ.تَهدي
القلوبَ وإن ضاقت بها السبلُ
يَا مَنْ قَطَفْتُ لَهَا مِنْ نَبْضِ أَوْرِدَتِي وَرْدَ الوَفَاءِ. فَهَلْ .جَزَاكِ بِي البَخَلُ؟
أهكذا يُتركُ المشتاقُ في حرقٍ؟ . يقتاتُ بالوعدِ لا وصلٌ ولا أملُ
أعتبتُ ليلَكِ أم أعتبتُ قسوتَهُ؟ . ففي الجوابِ حياةٌ.والسكوتُ قتلُ
أَنَا العِرَاقِيُّ إِذَا نَادَيْتَ تَسْمَعُنِي
لِمَ الصُّدُودُ وَأَنْتَ السَّمْعُ وَالمُقَلُ؟
طَبْعِي الوَفَاءُ. وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِنَا فَالنَّخْلُ عَالٍ. وَإِنْ طَالَ المَدَى بَطَلُ
نحنُ الذينَ إذا ذبنا بمَن نَهوى ..
فلا يُغادرُنا طيفٌ ولا مَلَلُ
عِتابنا عَسَلٌ إن كنتِ منصفةً فَمُرُّنا في الهوى.من بُعدِكِ العَسَلُ
فلا تَسلْ عن لظى نيرانِ لوعتِنا .. فنحنُ في الحُبِّ لا يفنى لنا بدلُ
عباس اسعد الزيدي.
رحلتُ غصباً عني، كشجرةٍ قُطعت جذورها وظلت أغصانُها تلوّح للمطر. غادرتُ المكانَ ولم أُغادر الذكرى، حملتُ حقيبتي وفي داخلها كومةٌ من أمنيات العودة، وفتاتٌ من ضحكاتٍ تركتُها هناك.
كل خطوةٍ ابتعدتُ بها عنكِ كانت تمزّق شيئاً في داخلي. أتحركُ في منافِيَّ الجديدة كجَسدٍ بلا ظل، ألتفتُ خلفي في كل لحظة، مستسلماً لوهمِ أن الصدفةَ قد تعيدني إلى نفس الطريق. الوجع الأكبر ليس في المسافات التي تفصلنا، بل في يقيني بأنني تركتُ قلبي هناك، يحرسه الانتظار، وتقتله الأيام. عدتُ غريباً يقتاتُ على أمل الرجوع، ويخافُ أن يموتَ غريباً قبل أن يكتحلَ اللقاءُ من جديد.
قصيدة: غريبٌ على رصيفِ الأمنيات
رَحَلْتُ وَفِي الضُّلُوعِ لَهِيْبُ شَوْقٍ
يُمَزِّقُنِي.. وَيَمْنَعُنِي المَنَامَا
تَرَكْتُ دِيَارَ مَنْ أَهْوَى لِأَنِّي
رُمِيْتُ بِغُصَّةٍ تَأْبَى السَّلَامَا
حَمَلْتُ حَقِيبَةَ الآمَالِ حُبّاً
وَعُدْتُ مُهَجَّراً أَبْكِي الغَرَامَا
أَعِيشُ بِمَنْفَيِي وَالرُّوحُ تَرْنُو
إِلَى بَيْتٍ تَرَكْتُ بِهِ السَّهَامَا
عَسَى الأَيَّامُ تَجْمَعُنَا قَرِيباً
وَنَطْوِي البُعْدَ نَحْنُ وَمَا أَقَامَا
إذا أردت تعديل الأبيات أو الكلمات،
عباس الزيدي النص الثاني
النص الثالث
قَصِيدَةُ: رَحِيلُ المَوَاعِيدِ
مضى عَهْدنا وَانطَوَتْ أَخْبَارُنَا ... وَغَدَا الوَصل بعِيداً ضامرا
وَمَا كَانَ بِالحُسبانِ أَنْ نَفْتَرقْ ... وَيَصِيرَ الحُبُّ دمعاً هَاطرَا
أَتَمْشي إِلَى الهجرِ فِي فيَة ... وَتتْركُ قَلْبِي حَزيناً حَائِرَا؟
قَطعْتَ العُهود بِأَن لَا تغِيب٤ ... فَاما بَالُ صَبْرِكَ صَار نَادِرَا؟
أَجبَرْتَنَا يَا حَبيبِي عَلَى ... رَحِيلٍ بَكَتْ فِيهِ المشَاعِرَا
وَكُنَّا بأَيلولَ نَحْيا الهوى ... نَبُوح لِلفَجْرِ بِمَا كَانَ سَاهِرَا
ونَغْفُو عَلى صَوْتِكَ العَذْبِ كَمْ ... سَقَانِي طَرَبَاً وَجَادَ خَاطرَا
فَلَا تَلُمِ النَّفس حينَ البُكاءْ ... فَأَنْتَ الَّذي بالرَّحيلِ جاهِرَا
سأَحْسب حبّكَ ذَنباً مَضَى ... وَأَدْعُو لِقَلْبِي بِأَنْ يجْبرَ
فَقَدْ كَانَ حُبّكَ لِي خُسرةً ... وَصَارَ الفِرَاقُ لَنَا قَدَرَا
عباس الزيدي
تعليقات
إرسال تعليق