سوريا بقلم عزة كامل
سوريا...
أنشودة المجد والصمود
سوريا يا موطنَ التاريخِ والأمَلِ
ويا حكايةَ عزٍّ سُطِّرتْ بالمُثُلِ
يا أرضَ شامٍ على الأيامِ شامخةً
كأنها البدرُ في عليائهِ الأزلِ
في كلِّ ركنٍ بها ذكرى تُعانقُنا
وتحملُ المجدَ للأحفادِ والجيلِ
كم أنجبتْ من عظيمِ الفكرِ قافيةً
ومن رجالٍ بنَوا الأمجادَ بالعملِ
هي الحضارةُ، والأيامُ شاهدةٌ
بأنها منبعُ الإبداعِ والجُمَلِ
مرت عليها ليالٍ حالكاتُ دُجى
لكنها لم تَحِدْ يومًا عن الأملِ
تبقى كطيرٍ إذا ما الريحُ داهمهُ
يزدادُ رفعةَ شأنٍ، سامقَ الطَّلَلِ
فيها المحبةُ لا تُحصى معالمُها
وفي ربوعِها يزهو الصفا بالخِصَلِ
يا سوريا، يا نشيدَ المجدِ في لغتي
ويا عروسَ المعاني والهوى الجذلِ
فيكِ اليقينُ إذا ما خابَ مرتقبٌ
وفيكِ يورقُ غصنُ الخيرِ والأملِ
مهما تعاقبَ ليلُ الحزنِ وانطفأتْ
بعضُ السنينِ، فأنتِ النورُ للشعلِ
سترجعينَ كما شاءت لكِ القَدَرُ
دارًا تنامُ على الأفراحِ والمُقَلِ
وتورقُ الأرضُ بعد الجدبِ باسمةً
ويُزهرُ الحبُّ في وديانِها الخضلِ
وتلتقي في سماها كلُّ أغنيةٍ
تروي الحكايةَ للأبناءِ والدُّوَلِ
فالشعبُ بحرُ إباءٍ لا انكسارَ لهُ
والعزمُ فيهِ كشمسِ الصبحِ في الجبلِ
يا شامُ، يا قبلةَ الأرواحِ ما برحتْ
ذكراكِ تسكنُ أعماقًا من المُقَلِ
تبقينَ رمزًا لعهدٍ لا يغيّرهُ
مرُّ الزمانِ ولا طغيانُ من زَلَلِ
سلامُ قلبٍ على أرضٍ نحبُّ بها
معنى الوفاءِ، وصدقَ العهدِ والأملِ
فلتنهضي، ولتكنْ أيامُكِ ابتسماً
ولتشرقِ الشمسُ في أنحائكِ الأُوَلِ
وليبقَ اسمُكِ في التاريخِ أغنيةً
تُتلى على الدهرِ في فخرٍ وفي جَلَلِ
-------------------------------

تعليقات
إرسال تعليق