دمشق عشقي بقلم ماجد ياسين عبيد
حبيبتي وعشقي دمشق
دِمَشْقُ، يا وَجَعَ الحَنِينِ وَمَوْطِنِي
وَيَا شَذَى اليَاسَمِينِ عَلَى السِّنِينِ
أَنْتِ الحِكَايَةُ، لَا يَشِيخُ رَوَاؤُهَا
مَهْمَا تَعَاقَبَ فِي المَدَى عَصْرَانِ
أَنْتِ الَّتِي سَكَنَتْ فُؤَادِي طِفْلَةً
فَغَدَوْتِ نَبْضَ الرُّوحِ وَالْوِجْدَانِ
فِي كُلِّ زُقَاقٍ مِنْكِ تَسْكُنُ ذِكْرَيَاتِي
وَتُعَطِّرُ الأَيَّامَ بِالرَّيْحَانِ
وَفِي المَآذِنِ قِصَّةٌ مَكْتُوبَةٌ
بِالنُّورِ، تَشْهَدُ عِزَّةَ الأَوْطَانِ
كَمْ حَاوَلَ الغَادُونَ طَمْسَ مَنَارِكُمْ
فَأَبَى التَّارِيخُ الْخُضُوعَ لِخَانِ
وَبَقِيتِ، رَغْمَ الرِّيحِ، شَامِخَةَ الذُّرَى
كَالجَبْلِ يَأْبَى الذُّلَّ وَالنُّقْصَانِ
إِنْ غِبْتُ عَنْكِ فَإِنَّ قَلْبِي لَمْ يَزَلْ
يَهْوَاكِ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ
وَالشَّوْقُ يَسْكُنُنِي، وَيُثْقِلُ مُهْجَتِي
حَتَّى أَرَاكِ بِمُقْلَتِي وَعِيَانِ
أُنَادِيكِ مِنْ بُعْدِ الدِّيَارِ فَيَنْثَنِي
صَوْتُ الأَسَى شَوْقًا إِلَى الأَوْطَانِ
يَا أُمَّنَا، يَا دِفْءَ أَعْمَارٍ مَضَتْ
يَا بَلْسَمَ الآلَامِ وَالأَحْزَانِ
مِنْكِ الحَضَارَةُ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا
وَعَلَا بِكِ التَّارِيخُ فِي الأَزْمَانِ
سَتَظَلِّينَ فِي العُيُونِ كَرَامَةً
وَفِي القُلُوبِ مَحَبَّةً وَتَفَانِي
دِمَشْقُ، يَا حُبًّا يُقَاوِمُ غُرْبَتِي
وَيُعِيدُنِي لِلرُّوحِ وَالأَمَانِ

تعليقات
إرسال تعليق