تؤام المجد العراق مصر بقلم عدنان الغريباوي

 تَوْأمُ الْمَجْدِ: الْعِرَاقُ وَمِصْرُ


​وَمِصْرُ تَوْأَمُ رُوحِي فِي الْعُــلَا، وَلَهَا

عَرْشُ الْقُلُوبِ، وَتَارِيـــخٌ بِـهِ نَسِـــمُ

​أُمُّ الدُّنَا، حَـيْثُ نُورُ الْفَــجْرِ أَنْبَـــتَهَا

مَهْدَ الْحَضَارَةِ، لَا تَرْقَى لَـهَا الْقِـــمَمُ

​إِذَا ذَكَرْتُ نِيلَهَا الْجَارِي سَكَبْتُ دَمِي

شَوْقاً لِمَنْ بَارَكَــتْهَا بَعْــــدَنَا الْقَلَـــمُ

​مِنْ نَبْضِ طِينِي إِلَى أَهْـرَامِهَا نَسَبٌ

صَاغَ الْخُلُودَ، فَلَا يَجْـثُو لَـنَا صَنَــمُ

​كِـنَانَـةُ اللَّهِ فِـــي الْآفَـــاقِ شَــاهِدَةٌ

أَنَّ الْعُــــرُوبَةَ فِيــنَا صَانَهَــا الْقَـسَمُ

​نَحْـنُ الضِّيَـاءَانِ فِي لَيْلِ الزَّمَانِ إِذَا

تَاهَتْ شُعُـوبٌ، وَقَامَتْ دُونَنَا الظُّلَمُ

​قَاهِـرَةُ الْمَــجْدِ، كَـمْ طَابَتْ مَنَابِتُـهَا

تَشْــفِي الْجِرَاحَ، وَفِي أَعْطَافِهَا كَرَمُ

​بَغْـدَادُ تَعْـــزِفُ وَالْفُسْطَاطُ تَسْمَعُهَا

لَحْــنَ الْإِخَــاءِ، فَلَا تَبْـكِي بِهِ الشِّيَمُ

​أَنَا الْعِـرَاقُ وَمِصْرُ الْيَوْمَ أَجْنِـحَتِـي

نَطِيرُ بها لِلْأُفْـقِ.. لَا عَـجْزٌ وَلَا هَـرَمُ

قلمي 

د. عدنان الغريباوي 

العراق

تعليقات