الهجرة النبوية بقلم القارئ مجاهد السعيد


 هاجر الحبيب المصطفى 

إلى روضة الوفاء والصفاء.  

هاجر وقلبه باكٍ، وكلُّه 

حزينٌ على فراق مكة وأهله.  

وتجمَّعوا حوله ليقتلوه،

 فخرج من بينهم ولم يُبصِروه.  

ووضع التراب على العقول،

 والكلُّ بقتله مشغول.  

وكان الإمامُ أوَّلَ فدائيٍّ 

بالبردةِ لخدعة الأعداء.  

خرج الحبيب ليلاً بأمر الله 

 وصديقه. إلى ما قدَّر الإله.  

إله الكون، صاحب التدبير

 بالصادق طه البشير.  

وسخَّر الله لهم يهوديًّا 

عالمًا بالدروب والتجعيد.  

وأسماء بنطاقها مرويَّة

، تمدُّهم ونفسها مرضية.  

دخلا الغارَ وفيه أفاعٍ،

 وقريش تلهث بلا عقل واعٍ.  

أثبت، حبيبي، إن الله معنا، 

يحفظنا ويهدينا ويسمعنا.  

هاجر في دجى الأستار 

إلى واحة الأرواح والأنوار.  

سلك دروبَ هوام معاقة،

 وسُراقة خلفه ونفسه ذوَّاقة.  

يريد أن يفوز بالنوق،

 وفرسه بالرمال مخنوق.  

هاجر بأمر مولانا البصير، 

بالقرآن وحرفه المنير.  

فاستقبلوه بالترحاب والتحية، 

وشاهدوا أنواره البهيَّة.  

وكانت القصواء مأمورةً

 بتحديد المواقع المأثورة.  

فالهجرة تاريخ وبداية

 لأمة الحبيب حتى النهاية.  

فصلاة ربى عليه وآله،

 نجوم السماء وصحبه

مجاهد السعيد المرسى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البيئة التي غرسنا فيها بقلم ادريس صالح

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة