عشق النهربن بقلم عباس الزيدي

 أحب بغداد أستوحي بها أرقي .. كأنها شمعة في درة الغسقِ

في الشام أعرف لون الياسمين إذا ..

 غنى العراق وتاهت في الهوى خرقِ

  حسين الجنيد 


بين بغداد والشام 

 قصيدتي 

[ عشق النهرين ]


نهران صيغا من الأشواق، ماؤهما .. عهد الوفاءِ.. فلم يبخلٌ ولم يعقِ


يا جِلَّق الشام، هذا النبض يخبرني .. أن العروبة في عينيكِ لم تُرَقِ


بغداد، يا قبلة العشاق، يا وطناً .. يصوغ من حزنه فجراً من الألقِ


في كل شبر لنا ذكرى نعتّقها .. كالخمر في حانة الأشعار والورقِ


ما جئت أمدحها، بل جئت أنشدها .. روحي التي ائتلفت في زحمة الطرقِ


بين الرصافة والفيحاء ملحمةٌ .. مكتوبة بمداد الشوق والعرقِ


هي الحضارة.. لا زيفٌ ولا دجلٌ .. هي المنارة للأكوان في الأفقِ


أنا المتيّم. همت الآن بينهما .عشقاً سما فوق حدود الخوف والفرقِ


إذا افترقنا فإن الروح جامعةٌ .. ما فرّق البين يوماً نبض متفقِ


يا سائلي عن هواي اليوم، إن معي .. نبض العراق ونبض الشام في حدقي


فكل كأس سقاني الوجد مرّتهُ .. أذقته شهد إيماني فلم يَذُقِ


تبقى الحياة وإن جارت مواجعها .. روضاً نسيّجه بالحب والعبقِ


يا موطن المجد، كم تاقت لك الرئةُ .. بعطر دجلة فيّاحاً بلا رهقِ


سأحمل الحب دوماً فوق راحتنا .. عهد الوفاء لآخر النبض والرمقِ


— عباس إسعد الزيدي

      بغداد . العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البيئة التي غرسنا فيها بقلم ادريس صالح

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

علي يدك بقلم احمد حمدي شمعه