الهجرة النبوية بقلم د.حسن ذياب الخطيب
الهجرة النبوية
1. عبقرية التخطيط والأخذ بالأسباب
علمتنا الهجرة أن المعجزات لا تأتي للمتواكلين؛ فالرسول ﷺ -وهو المؤيد بالوحي- لم يهاجر بلمحة عين، بل وضع خطة محكمة:
توزيع الأدوار بدقة: مبيت الإمام علي في الفراش للتمويه، ودور السيدة أسماء في التموين، وعبد الله بن أبي بكر في تقصي الأخبار.
سلوك طرق غير مألوفة: الاعتماد على دليل خبير (عبد الله بن أريقط) رغماً عن اختلاف الدين، مما يعلمنا الانفتاح على الكفاءات.
2. "لا تحزن إن الله معنا" .. الصداقة واليقين في أبهى صورهما
موقف الغار يلخص فلسفة الثقة المطلقة بالله ومفهوم الصحبة الحقيقية:
خوف أبي بكر لم يكن على نفسه، بل كان على الدعوة وصاحبها.
طمأنينة الرسول ﷺ كانت بلسماً يداوي القلق، وهي درس لكل قائد وصديق في كيفية بث الأمل في الأوقات العصيبة.
3. وثيقة المدينة: التأسيس لقيم المواطنة والتعايش
عندما وصل الرسول ﷺ إلى المدينة، لم يؤسس مجتمعاً إقصائياً، بل وضع "وثيقة المدينة" التي تعد أول دستور مدني في التاريخ:
آخى بين المهاجرين والأنصار لتذويب الفوارق الطبقية والقبلية.
أقر حقوق المواطنة والحرية الدينية لغير المسلمين، مؤكداً أن العدل هو أساس الملك.
إضاءة للمجلة: "إن الهجرة لم تكن هروباً من واقع مرير، بل كانت إعادة تموضع لبناء مستقبل مجيد."
كل عام وأنتم ومجلة "زين" وقراؤها بألف خير، ومستمرون في تقديم الكلمة الطيبة والفكر المستنير.

تعليقات
إرسال تعليق