انوار طه بقلم محمد مكادي
أنوار طه
هو الحبيبُ وسَيِّدُ الخَلقِ الذي *** جاءَ الهُدى فاستبشرَتْ بهِ السُّبُلُ
طهَ النبيُّ رسولُ اللهِ في كَرَمٍ *** بهِ استبانَتْ قلوبُ الناسِ والعُقُلُ
أشرَقَ وَجهُهُ فالأكوانُ زاهِرَةٌ *** والروحُ في حضرةِ المختارِ تَحتَفِلُ
أبدى الشريعَةَ فازدانَتْ معالِمُها *** وصارَ فينا هُدىً بالحقِّ يَتَّصِلُ
أرسى دَعائِمَ دينٍ لا زَوالَ لَهُ *** فغدا يَقيناً بهِ الأرواحُ تَكْتَحِلُ
أحكَمَ القِسطَ إذ أبدى وَصِيَّتَهُ *** فصارَ فينا عَدلٌ عادلٌ جَلِلُ
أفصَحَ حديثاً فالأرواحُ ناضِرَةٌ *** والحقُّ فينا تَجَلّى وانْجَلَى الوَجَلُ
أحسَنَ خُلُقاً فصارَ الناسُ في أَدَبٍ *** ينهَلونَ من سَناهُ الطُّهرَ إذْ يَصِلُو
أكرَمَ جُوداً ففاضَ الخَيرُ مِن يَدِهِ *** حتى غدا البحرُ من جدواهُ يَنْفَعِلُ
أعلى مَكاناً فصارَ الكَونُ مُعظِّمَهُ *** والأنبياءُ جَميعاً بايَعوا الأملُ
أزكى صِفاتٍ فصارَ النّورُ مُتَّصِلاً *** بالروحِ حتّى بَدا في القَلبِ يَبْتَهِلُ
أوضَحَ سَبيلاً فصارَ الحَقُّ مُنتَصِراً *** والباطِلُ اندَحَرَتْ أركانُهُ الأُوَلُ
أحيا رَجاءً فصارَ الناسُ في أَمَلٍ *** ينهَضونَ بالهُدى واليَأْسُ يَرْتَحِلُ
أبدى سَلاماً فصارَ الكَونُ مُزدهِراً *** والروحُ في حضرةِ المُختارِ تَشْتَعِلُ
أعلى مَقاماً فصارَ الخَلقُ في شَرَفٍ *** ينهَلونَ من سَناهُ الطُّهرَ ما عَقِلُوا
فصَلِّ يا ربَّنا دوماً على نبيّنا *** ما أشرقتْ شمسُنا، أو لاحَنا قَمَرُ
ما غنّتِ الطيرُ في وادٍ وفي حَدَبٍ *** وما تفتّحَ زهرٌ، واهتزَّنا شَجَرُ
ما نبضَ القلبُ بالحبِّ الذي سَكَنَ *** وما دعا مؤمنٌ بالحقِّ وافتَخَرُ

تعليقات
إرسال تعليق