اشراقة الطمآنينة بقلم الشريف حسن ذياب
«إِشْرَاقَةُ الطَُّمَأْنِينَةِ وَالوَدَادِ»
فِي مَجلِسٍ للوَرْدِ فَاحَ عَبِيرُهُ
تَبْدُو المَلِيحَةُ كَالصَّبَاحِ المُشْرِقِ
تَرْنُو إِلَى "الفِلِّ" الصَّغِيرِ بِرَأْفَةٍ
وَتَهُزُّ كَفَّاً بِالوَفَاءِ المُغْدِقِ
هِيَ نَسْمَةٌ سَكَنَتْ فُؤَادَ جَدِيقَةٍ
بَيْنَ الزُّهُورِ وَبَيْنَ أَمْلٍ مُورِقِ
تَبْنِي مِنَ اللَّحَظَاتِ رَوْضَةَ طُمَأْنِينَةٍ
فِي كُلِّ نَبْضٍ لِلقُلُوبِ يُصَدِّقِ
هَذَا صَبَاحُ المُلْتَقَى بِسَكِينَةٍ
نُورٌ مِـنَ الأَرْوَاحِ لَيْسَ بِـيَحْرِقِ
وعلى شطآن نبضات الوداد،
نلتقي، والأملُ الزاهي يعاد.
فغدا، يُزهرُ في أركاننا،
فرحٌ، لم يعرفِ القلبُ الحياد.
كفُّها تلمسُ طهراً صادقاً،
وجمالاً، في مآقيه السهاد.
في صدى التحية، سرٌّ دفين،
يبني جسراً، في دروبِ الاتحاد.
وَتَصُونُ عَهْدَ العَاشِقِينَ بِرِقَّةٍ
يَزْهُو بِهَا الوَرْدُ النَّدِيُّ الأَعْطَرُ
يَا مَنْ يَزُورُ الفَجْرَ فِي إِشْرَاقِهِ
إِنَّ المَوَدَّةَ فِي الفُؤَادِ تُزَهِّرُ
فَاغْرِسْ بِأَرْضِ العُمْرِ كُلَّ جَمِيلَةٍ
إِنَّ القُلُوبَ بِكُلِّ طِيبٍ تُثْمِرُ
وَاتْرُكْ حُرُوفَكَ فِي الصَّبَاحِ نَسِيمَةً
تَمْشِي عَلَى جُرْحِ الزَّمَانِ فَتَجْبُرُ
فَالصُّبْحُ لَيْسَ بِسَاطَ نُورٍ ظَاهِرٍ
بَلْ حَالَةٌ فِيهَا النُّفُوسُ تُطَهَّرُ
تَلَاقَى جَمَالُ النُّفُوسِ النَّقِيِّ،
فَزَادَ الجَمَالُ بِوَجْهٍ سَنِي.
وَأَهْدَى إِلَى الأُفُقِ سِرَّ الوِدَادِ,
فَهَلْ غَيْرَ حُبٍّ لَدَيْنَا بَقِي؟
فَيَا رَوْضَةَ الحُبِّ طِيبِي هَنَاءً،
فَقَدْ جَاءَ صُبْحٌ لِعَهْدٍ قَوِي.
يا صفا الروحِ، فينا، نرتوي،
حبنا العذْبَ، إلى يومِ المعاد.
صباحُ الخيرِ، يا طهْرَ الفؤاد.
فَسَلَامٌ عَلَى مَنْ بِحُبٍّ يَفِي،
وَمَنْ لَا يَحُولُ وَلَا يَخْتَفِي..
تَمَّتْ صَبَاحَاتُنَا بِالمُنَى،
وَفِي نُورِهَا قَلْبُنَا يَكْتَفِي.
دمتَ ودامت أيامك معطرة بالطمأنينة والمحبة وجمال البدايات الصافية.
تعليقات
إرسال تعليق