المشاركات

كَلَّمَـےـاتِـ متقاطعة بقلم عبدالله عجوة

صورة
 كلمات متقاطعة ....  إذا أُتيحَ لكَ الكلامُ  ووجدتَ مستمعاً  تحدّثْ منْ إحساسِكَ  بلغةِ الواثقِ المثقّف  جاءَ رجلٌ إلى الشاعرِ الفرزدق  وقال له :  لقد قلتُ شعراً ياعمّاه   قال الفرزدق : هاتِ أسمعنيه  قال الرجل : كأنّما أحمدَ المحمودُ نائلُه         كأنّما صوتَه قيئُ الزنابيرِ  قال الفرزدق : اعلمْ يا ابنَ أخي  للشعرِ شيطانان  الأوّلُ ويُقالُ له الهوبر ومنْ صادفه أبدعَ وأجادَ  والثّاني يُقالُ لهُ الهوجل ومنْ صادفَهُ أساءَ وأفسد  واعلم أيضاً أنَّ الشعرَ كانَ جملاً  جاءَ بهِ الشّعراءُ إلى عندِ جزّار  كيْ يتقاسموه  أخذَ منهُ امرؤ القيس وعنترة وزهير  وعمرو وطرفة والنابغة  اللحم الهبر  ومن ثم أخذت منهُ أنا  وجريرٌ والأخطل وباقي الشعراء  ما تيسّرَ لكلٍّ منّا من بواقي االحم  حتّى لمْ يبقَ منه غيرَ الأحشاء  التي أخذَها الجزّارُ مقابلَ أجرِهِ  فنظفَها وطبخَها وأكلَها وهضَمها  ولا أظنُّ شعرَك يا ابنَ أخي  إلّا منْ فضلاتِ هذا الجزّ...

فناؤك في الهوي عين بقلم نادر احمد طيبة

صورة
 فناؤكَ في الهوى عينُ البقاءِ جراحُ الناس ِ تبرأُ بالعزاءِ  وجُرحي قاتلٌ ، فمتى برائي؟ يُعزِّيني الصديقُ ،وليتَ شعري  أهل ْ تشفي التعازي كربلائي؟ أقولُ لهُ : رويدكَ لا تُعزِّي  فقد يئسَت جروحي من شِفائي وأصرخُ : لاتواسيني رجاءً  ولا تعجَبْ رجوتُكَ مِن رجائي أنا نبعٌ مِنَ الأحزان ِ قلبي فدعْني أختمرْ ألماً بدائي ولا تذكُرْ تفاصيلَ انهياري أمامي لو سحمتَ ، ولا ورائي لقد غاضت دموعي في المآقي  وجفَّت في شراييني دمائي سلَت سُعدى وهذا ما براني ولطَّخَ مُهجتي بدمِ الشقاءِ تمنّيتُ المنيَّة يا سُعيدى بلا وجلٍ لأصدُقَ في وفائي لِماذا الهجرُ يا سُعدى الأماني تبَخَّرَتِ البقيَّةُ مِن هنائي يُصبِّرُني بُعيدَكِ حُسنُ ظنِّي وإيماني بأحكامِ السماءِ ونصحٌ في تراتيلِ التجلِّي فناؤكَ في الهوى عينُ البقاءِ فأفنيتُ الحياةَ ، ولم أُبالِ وصارَ جهادُ نفسيَ مِن مُنائي وحجُّ الديرِ مِن عاداتِ روحي  وتزكيَةُ الجوارحِ بالدُّعاءِ ولم تقنط شفاهي مِن صلاةٍ تُ...

يوم العلم العالمي بقلم د.ليلي ديوب

صورة
 ✨يوم العِلم العالمي✨ -العِلم رمز السلام  -رمز المبادئ والقيم الإنسانية والوطنية -نور يضيء العقول -أساس الحياة والتقدم والتطوير وحل المشكلات -أساس القوة والازدهار -كنز وذخر لافناء له -يعزز الابتكار  -يفسر الظواهر -هو الخير والعطاء. *بقلمي * د.ليلى علي ديوب

فراشات الربيع بقلم عاطف خضر

صورة
 فراشات الربيع ... حتى وإن غابت عني فعقلي وقلبي لها رهينان وإن طال الخصام وندر الوصال  إلا إنني حين ألقاها كل ذلك يكون في طي النسيان الربيع آن أوانه منذ زمن ، وعندي لم يأت بعد. واليوم حين أقلبت بدا الربيع وهلت تباشيره لم أكن أعرف أن سر الحياة لست أنت وحده تملكه بل هناك شريك معك حتى لو لم تراه ويراك  والعين لا تبصر الشمس ولا القمر إلا حين تدب الروح في الجسد وحينها يفوح العطر شذاه  وتبعث الروح أطيافها  ليعم الربيع بأزهاره  وتتوشح الأشجار بألون أحاسيس الجمال فكل منا يرى في محبوبه ما لا يراه غيره وليس لدي اعتبار لكل ما مضى  غير أنه ذهب سدى فلا أنا كنت حاضراً ولا هى بلغها ما بي من أسى  فكنت كمن بصحراء بعيدة المدى وكل جمال لاح في الأفق للأسف غدا سراباً  يا ويلي لو لم تحلق فراشات الربيع  لحولتني الرمال إلى أثراً بعد عين عاطف علي خضر

يوم من الربيع للذكري بقلم د.زين العابدين فتح الله

صورة
 إليكم قصيدتي                 يوم من الربيع للذكرى  خرجت إلى الربوع الخضراء                  أحاكي الطبيعة وانشد الصفاء  من هموم اثقلت كاهلي وعناء                  كي ألقي بها في غدير و ماء  هناك المروج تزينت و السماء                   جداول زهر و حقول و هواء  هنا الربيع قد أيقظ الأجواء                 عند ربوة حيث أرقب الأحياء  والطير تغدو و تروح ببهاء               و الشجر يسبح لخالق الآلاء  بقرب أراها تتهادى الهيفاء                 تخطو الهوينا حيية شهباء  تغض الطرف سمية الحياء                 تحاكي الزهر و ترويه بالماء  فقلت شربة لتذهب الوعثاء    ...

اللحظة الحاسمة بقلم ماهر اللطيف

صورة
 اللحظة الحاسمة بقلم :ماهر اللطيف /تونس اقتربنا منها مسرعين. لم نفكر… فقط تحركنا. قفز فهد وأمسك بها في اللحظة الأخيرة، جذبها بعنف إلى الخلف. سقطت على ظهرها، وارتطم رأسها بالأرض. انقطع صوتها فجأة، وكادت تغيب عن الوعي. تراجعنا خطوة… وقد تسلّل الرعب إلى وجوهنا. فتحت عينيها بصعوبة. كان وجهها شاحبًا كأن الدم هجره منذ زمن. طلبت ماءً. ارتجفت يدها وهي تمسك الكأس. ثم قالت بصوت مكسور: "لماذا…؟ لماذا منعتموني؟ كنت سأرمي نفسي… وأنتهي. أنا لا أجيد السباحة… كنت سأرتاح." لم نُجب. ساعدناها على الجلوس على حافة ممشى الجسر. كانت تتنفس كأنها خارجة من غرقٍ مؤجل. قالت بعد صمت:  – انتهت حياتي… لم يعد هناك ما يُخيف. قلت بهدوء:  – لا تقولي ذلك… اذكري الله. لا شيء يستحق أن نخسر كل شيء من أجله. نظرت إليّ نظرة قاسية، وقالت:  – من يده في النار… لا يفهمه من يده في الماء. ابتلعت كلماتي… ثم قلت:  – صحيح… لكن لا نُسلّم أنفسنا للنار. أدارت وجهها عنا. وساد صمت ثقيل… قطعه أذان الظهر. بعدها… بدأت الحكاية التي استمدتها من ذاكرتها: تزوجت منذ عشر سنوات من حب عمرها. كانت الحياة تضحك لها. أنجبت سمر وسم...

قصة قصيرة ماذا ينتظرني بقلم عبد النبي عياد

صورة
 قصة قصيرة  ماذا ينتظرنى  فى تلك الصحراء البعيدة ضلت خطواتى المبعثرة طريقها؛ لم تكن تلك الدروب الممتدة داخل جوف الصحراء تهدى أى عابر إلى مقصده سوى تلك التى يتجولها مراراً ففى المفترق وقفت أتأمل؛ ألملم أشيائى المبعثرة بداخلى؛ فلم أسمع سوى صفير الرياح. ولكن ما هذا؟إنه صوت غريب قادم من هذا الإتجاه إنه أشبه بصوت الناى؛ هل يمكن أن يكون هناك أحد فى هذا الفضاء الفسيح؟ ولكن لابد لى أن أتبع ذلك الصوت.لابد أن أسير نحوه حتى لا أضل الطريق؛ إنه بالفعل يقترب؛ ولكن لابد وأن أنتظر حتى أتبين الحقيقة فربما يكون سرابا؛ ياه إن صوت ذلك الناى يشجينى وكأنه يذهب بهذا التعب المتغلغل داخل جسدى منذ أن هلك فرسى فى تلك الصحراء الواسعة؛ لماذا توقفت أيها العازف؟ لقد كدت أسترخى مكانى. لابد وأنه ذلك العازف الذى يجلس فوق تلك الصخرة البعيدة؛ إننى لا أرى ملامحه إنه شخص ملثم؛ فلابد وأن أتجه نحوه لقد أصبح هذا الشخص هو بارقة الأمل الوحيدة فى هذه الصحراء.ياه. كيف أصل إليه وقد بدأت قدماى تغوص داخل هذه الرمال الناعمة فلابد أن أنادى عليه ليساعدنى . أيها العازف؛ إننى أطلب المساعة.  ما هذا إنه صوت حنون دافىء أ...