يوم الارض الفلسطيني بقلم مِنـي حلواني البرد

 هذا أنا ( بمناسبة يوم الأرض)

بين كل رشفة قهوة 

وسماع زقزقة عصفور 

أعيش ذكرى لم اعشها 

ذكرى رسمتها 

وتخيلتها منذ طفولتي 

هي أنني طفلة تدور حول أشجار 

شجر زيتون بلادي 

ثم امشي في الحقول 

بين زهر الليمون 

وعبق الياسمين 

ثم أعود لأرى جدي 

يمسح عرق جبينه

ويرتشف شاي 

حضرته جدتي بيديها الناعمه 

مع النعناع الأخضر 

ثم التفت إلى امي التي تخبز الخبز 

الذي ملأ أنفاسي برائحته 

قبل ان أذوقه 

ثم انظر إلى البعيد 

لأرى ابي عائداً 

حاملاً سلةً 

مليئه بالخضار والفواكه

 من حقل ارضه 

عشت هذا الحلم مع كل ليلة 

على أمل ان أعيشه في الحقيقة 

واليوم هو الثلاثين من آذار 

هو يوم الأرض 

الأرض التي حوصرت بجدران 

تمنع حرية الفلسطينيين 

بالتنقل بين مدن فلسطين 

منذ عام ١٩٦٧

والتي مر عليها قصص وحكايات 

وحقائق سجلت بالتاريخ 

بدمع العين والحزن 

بعداً وفقدان 

شهداء ودماء

واسرى وراء القضبان 

ودموع لمّ تنضب 

وكسر خواطر وحسرات 

واليوم ارتشف قهوتي بمرارة 

كطعم مرارة قهوتي 

وارسم بسمةً قاسيةً

 تتبسم للحلم وتشعر بالقسوة 

من كثرة ما شهدت عيني  

وما كتب التاريخ وما سوف يؤرخ 

بعد كل هذا العمر الذي عشته 

بين حلم واحد وأمل واحد

وهو العودة 

إلى وطني الحبيب فلسطين 

اليوم لم اعد طفلة 

تحلم 

ولست قوية 

لادور وامشي في الحقول 

حول أشجار الزيتون والليمون 

ولم يعد عندي نفس 

يقوى على التنفس 

وشم عطر الزهر ولا الياسمين 

ولا خبز امي

اصبحت روحي أقرب الى الموت 

التي باتت تأن وتبكي 

وبعيدة ًعن تحقيق الأحلام والأمال

لكني تركت خلفي اخوة وأولاد 

يعيشون نفس حلمي 

ويتمنون نفس الاماني 

كم اتمنى ان يحالفهم الحظ 

ويحظون بعيشة رضيه 

في بيت جدي 

ويدورون ويركضون 

هم وأطفالهم حول شجر بلادي

مع البسمات والضحكات الحقيقيه 


د. منى حلواني البرد🇵🇸🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

كيف حالك بقلم د. زينول حسين