طالت والياسمين يراقصها بقلم عيسي نجيب حداد


 أَطَلَّتْ وَاليَاسَمِينُ يُرَاقِصُهَا


أَتَتْنِي بِفَرْحَتِهَا،

سَلَّمَتْ بِهَمْسِهَا

الخَجُولِ تَنَاغَمَ،

لِتَطْرَحَ الابْتِسَامَ

عَلَى وَجْهٍ بَشُوشٍ.

بِغَمْزَةِ عَيْنِهَا ذَوَّبَتْنِي،

بِغَمْرِ فَيَافٍ وَاسِعَةِ العُبُورِ.

أَجُوبُ أَرْوِقَةَ الحُرُوفِ لِأَبْحَثَ

لَهَا عَنْ قَصِيدٍ يَلِيقُ بِحَفْلِ هَذَا السَّهَرِ،

بِتُّ أَدُقُّ أَعْنَاقَ اللَّيَالِي عَسَايَ أَنْ أَجِدَ قُرْبَانًا

بَهِيًّا نَنْزِفُهُ عَلَى عُرْسِ لَحْظَتِنَا المَرْسُومَةِ بِلَهْفَةٍ.

هُنَا يَا حَبِيبَتِي تَعَالَيْ نُهَدِّبُ وِسَادَاتِ اللَّيْلِ كَنَذْرٍ،

نَتَعَانَقُ بِشَغَفِ مُحِبِّينَ نُكَرِّرُ قِصَصَ عُشَّاقٍ بِالبَرِّيَّةِ،

حَيْثُ تَمْتَزِجُ الطَّبِيعَةُ بِرَاحَةِ النَّفْسِ وَسُكْنَى رُوحٍ.

بَيْنَ الكَلِمَاتِ مَوْجُودٌ رَهْنُ قَلْبِي الصَّارِخِ فِي هَوَاكِ،

هُنَاكَ كُنْتُ أُنَادِلُ الفَرَاشَ وَكُؤُوسَ خَمْرَتِي بِجُنُونٍ،

تَكْبُرُنِي أَحْلَامِي بِسَفَرٍ بَيْنَ أَحْضَانِكِ مُنْتَشِيَ الطَّلَّةِ،

أَلْهُو بِجَدَائِلِ صَبِيَّتِكِ الشَّقْرَاءِ فَأَغْدُو سَكِيرًا عِرْبِيدًا،

أُغَازِلُ بِهَمْسِي زُهُورَ الحُقُولِ وَأَصِفُهَا بِجَمَالِ حُلْمٍ.

بِتَفَاصِيلَ مِنْ شُرُودِي يَكْبُرُ اللِّقَاءُ لِيُحَاضِنَ فَرَحَكِ،

مَمْزُوجٌ بِالسُّرُورِ وَمُمْتَنٌّ لِرَهْنٍ مِنَ الوَاقِعِ مَلْمُوسٍ،

عَلَى سُطُورِ خُطَانَا تَسِيرُ مُعْلِنَةً صِدْقَ هَذَا العِشْقِ،

مُبَارَكٌ فَرَحُ آخِرِ اللَّيْلِ الرَّاقِصِ عَلَى مُوسِيقَى غَزَلٍ.

دَنْدَنَ وَتَرُ العُودِ لَحْنًا عَذْبًا دَغْدَغَ مِنَّا كُلَّ مَشَاعِرِنَا،

إِلَى حَيْثُ البَوَّابَةُ لِلنَّسِيمِ العَلِيلِ نَادَتْنِي الطِّيُوبُ،

لِتَغْسِلَنِي مِنْ هُمُومِ السِّنِينَ أَنَامُ عَلَى سَرِيرِ الأَمَلِ،

مُتْقِنٌ وَصْفَ بَوْحِي غَازَلَ بِكِ جُنُونَ لِقُرْبِ الذِّكْرَى،

نَقَشْتُ عَلَى مَنَافِذِ الإِحْسَاسِ لِتَرْسُمَ سَاعَةً لِلزَّمَانِ،

فِيهَا الثَّوَانِي ثَمِينَةٌ إِذَا اقْتَنَصْنَاهَا مِنْ فُوَّهَةِ بُرْكَانٍ،

هُنَاكَ عَلَى سَاحِ الرَّجَاءِ لِنُشْعِلَ شُمُوعَ تَوَاصُلِنَا مَعًا،

مَوْهُوبٌ هُنَا التَّغْرِيدُ لِلْهَوَاةِ هَدِيَّةً مِنْ دَرْسِ العِشْقِ.


                            المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ

                        عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                     مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البيئة التي غرسنا فيها بقلم ادريس صالح

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة

علي يدك بقلم احمد حمدي شمعه