ترميم بهدوء بقلم د.عدنان الغربياوي
ترميمٌ بهدوء
شِقْتُ جُرحيَ حتّى صارَ لي وَطَنًا
وصارَ جُرحُكِ يا أُنثايَ إلهامُ
كُنّا كِسارًا، وفي الصورةِ بوحُنا
شخصانِ بالأضرارِ، والعالمُ أوهامُ
أدرنا للورى ظهرًا وما التفتنا
فالحبُّ أن ننسى الدُّنا ونلتئامُ
أنا أُرمِّمُ فيكِ ما تكسَّرَ منكِ
وأنتِ فيَّ يدٌ للكسرِ إحكامُ
يأتي إليَّ جراحُكِ إذا نامَتْ مواجِعُهُ
ويأتي إليكِ جراحي والأسى حامُ
ما كانَ يُشفى القلبُ وحدَهُ، إنما
يشفى إذا التقينا والجراحُ كلامُ
يا جُرحُ، يا آخرَ الأصداءِ في كبدي
ها قد وجدتُ يدًا للجرحِ إكرامُ
تُدمنُ البعدَ عن العالمِ، لكنْ إذا اقتربنا
صارَ البعادُ قُربًا، والجفا أحلامُ
حتى غدوتُ أرى في الكسرِ نافذةً
يطلُّ منها على أيّاميَ إتمامُ
وصرتُ أخشى شفاءَ القلبِ منفردًا
لأنَّ بعضَ الشفاءِ إن لم تكوني إعدامُ

تعليقات
إرسال تعليق