ابتعد من الحنين بقلم هدي شوكت
أَبْعَدُ مِنَ الحَنِينِ
أبعدُ من الحنينِ إليكَ شوقي
وأعمقُ في المدى نبضُ اليقينِ
أُفتِّشُ في دروبِ الليلِ عنكَ
فألقاكَ القصيدةَ في أنيني
وما الحنينُ إلا بعضُ قلبي
وما الأشواقُ إلا بعضُ ديني
أُخبِّئُ في ضلوعي ألفَ وعدٍ
وأزرعُ في المدى حلمَ السنينِ
إذا هبَّ المساءُ على نوافذي
تُطلُّ من المدى ذكراكَ حينًا
فأكتبُ ما يعاندُ كلَّ بُعدٍ
وأمنحُ للحروفِ صدى الحنينِ
أنا لا أرتضي للبعدِ حكمًا
ولا أرضى بأن نمضي غريبينِ
فبينَ القلبِ والقلبِ سرُّ وصلٍ
تُبدِّدهُ المسافاتُ والسنينِ
وإن طالَ الطريقُ وظلَّ دربٌ
فإنَّ الحبَّ أبعدُ من حنينِ
سيبقى في فؤادي منك نبضٌ
يُقاومُ صمتَ هذا اليأسِ فيني
وإن غابت ملامحُ من أحبُّ
فذكراهُ استقرت في العيونِ
فيا من يسكنُ الأعماقَ دومًا
أما آنَ اللقاءُ بعدَ الحنينِ؟

تعليقات
إرسال تعليق