مخرجا بقلم عادل عطية سعد

 قصة قصيرة 

مَخْرَجًا


---------

منذ الفجر وهي جالسة. ظهرها إلى الغرفة، ووجهها إلى النافذة. كفاها في الهواء. وفي إصبعها أثر أبيض لخاتم خلعته بالأمس. خلفها حبل يتدلى من إطار فارغ، وأمامها شمس فوق مئذنة. عن يمينها فانوس صغير كان مشتعلا رغم الشمس، وبين يديها مصحف على حامل، وتحته سبحة مقطوعة تناثرت حباتها على السجاد. رفعت كفيها، وظلت طويلا تحاول أن تجمع صدرها كله في كلمتين، فلم تجد الكلمتين. فسقطت يداها. نظرت إلى الفانوس، ثم نفخت. سكن الفتيل، وصعد خيط دخان أبيض ذاب في الشمس. الآن، بلا ضوء ينافس الضوء، رأت الغبار يلمع.

وضعت إصبعها على السطر وهمست: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾.

-------------

بقلمى/ عادل عطيه سعده 

جمهورية مصر العربية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البيئة التي غرسنا فيها بقلم ادريس صالح

اللغة العربية بقلم ا. ايمن دراوشة