فراشات الربيع بقلم عاطف خضر
فراشات الربيع ... حتى وإن غابت عني فعقلي وقلبي لها رهينان وإن طال الخصام وندر الوصال إلا إنني حين ألقاها كل ذلك يكون في طي النسيان الربيع آن أوانه منذ زمن ، وعندي لم يأت بعد. واليوم حين أقلبت بدا الربيع وهلت تباشيره لم أكن أعرف أن سر الحياة لست أنت وحده تملكه بل هناك شريك معك حتى لو لم تراه ويراك والعين لا تبصر الشمس ولا القمر إلا حين تدب الروح في الجسد وحينها يفوح العطر شذاه وتبعث الروح أطيافها ليعم الربيع بأزهاره وتتوشح الأشجار بألون أحاسيس الجمال فكل منا يرى في محبوبه ما لا يراه غيره وليس لدي اعتبار لكل ما مضى غير أنه ذهب سدى فلا أنا كنت حاضراً ولا هى بلغها ما بي من أسى فكنت كمن بصحراء بعيدة المدى وكل جمال لاح في الأفق للأسف غدا سراباً يا ويلي لو لم تحلق فراشات الربيع لحولتني الرمال إلى أثراً بعد عين عاطف علي خضر